أخر الأخبار

فيروس كورونا يصيب الإنترنت !

فيروس كورونا يصيب الإنترنت.. فهل ينقطع الإنترنت عن العالم بشكل نهائي خلال الفترة المقبلة؟، خاصة إذا علمنا أن كل من يوتيوب وآبل وديزني قد خفضوا جودة فيديوهاتهم بسبب الضغط الهائل على مواقعهم والشبكة بشكل عام.

وأدى الحجر الصحي الذي فرضته دول العالم على مواطنيها في الوقت الحالي من تزايد الضغط على شبكة الإنترنت، نتيجة عمل ملايين الأشخاص من منازلهم، بعد الإجراءات التي اتخذتها معظم الدول للحد من انتشار “فيروس كورونا”.

ويعود تزايد الضغط لعدة أسباب، من ضمنها طبعاً عمل ملايين الأشخاص من المنزل، بالإضافة للجوء الناس للترويح عن أنفسهم عبر ألعاب الفيديو أو من خلال مشاهدة الأفلام أو الفيديوهات المتنوعة، فضلاً عن تحويل التعليم المدرسي إلى تعليم عن بعد عبر الإنترنت.

وأثار الضغط الهائل على شبكة الانترنت المخاوف لدى بعض الشركات بشأن مدى تأثير زيادة الاستهلاك على القدرة الاستيعابية للشبكة، مما جعل بعض الخبراء يتوقعون انقطاع الإنترنت عن العالم بعد فترة وجيزة، في حال استمر “فيروس كورونا” بالانتشار بشكل أوسع.

وهذا ما جعل بعض الناس يغردون على حساباتهم الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي بعبارة: ” فيروس كورونا يصيب الإنترنت “، وذلك بعد معاناتهم من بطء شديد في الشبكة خلال الأيام الماضية.

ويرجح خبير الألعاب الإلكترونية “ريك هندرسون”، أن يكون سبب ارتفاع استهلاك الإنترنت خلال الأسابيع الماضية ناتج عن لعب ملايين الأشخاص ألعاب الفيديو بوقت واحد دون مراعاة مسألة الضغط على الشبكة أثناء ساعات العمل تحديداً خلال فترة النهار.

وقال “هندرسون”: أن “يوتيوب ونتفلكس قاموا بعمل اللازم وتخفيض جودة فيديوهاتهم، لكن الأمر الذي يشكل تهـ.ـديداً حقيقياً على النطاق الترددي لشبكة الإنترنت في الأسابيع القادمة هي ألعاب الفيديو، وليست منصات بث الفيديو كما يعتقد البعض”.

اقرأ أيضاً: مذيعة أمريكية تقدم نشرة الأخبار من داخل غرفة نومها بسبب “كورونا” (فيديو)

وأكد الخبير البريطاني أن بعض المواقع والمنصات قد شهدت طفرات في عدد المستخدمين النشطين، مثل فيس بوك، وتويتر، ونتفلكس، ويوتيوب، فضلاً عن ألعاب الفيديو التي لجأ إليها الناس للترفيه بسبب الحجر المنزلي للحد من انتشار فيروس كورونا.

ارتفاع كبير في عدد مكالمات الفيديو الجماعية

وكشفت عدة تقارير عن ارتفاع كبير في عدد مكالمات الفيديو الجماعية على ماسنجر بنسبة 70 بالمائة، كما أكدت التقارير ذاتها أن الناس بدأوا يقضون وقتاً طويلة وهم يشاهدون البث المباشر على فيس بوك وانستغرام.

كذلك الأمر بالنسبة لمكالمات الفيديو أو المكالمات الصوتية على تطبيق “واتس آب”، فقد ارتفعت إلى الضعف، بحسب ما رصدت التقارير، وذلك في البلدان الأكثر تأثراً بانتشار فيروس كورونا.

بينما قال مؤسس ومالك فيس بوك “مارك زوكربيرج”: “في حين يمارس الناس حول العالم التباعد جسدياً، فإن استهلاك شبكة الإنترنت يرتفع إلى مستويات قياسية غير مسبوقة”.

وأضاف أن موقع “فيس بوك” يشهد طفرة في عدد المستخدمين النشطين الذين بإمكانهم أن يتصلوا ببعضهم البعض على أرض الواقع، لكنهم وبسبب العزل المنزلي يبقون على اتصال فيما بينهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهرت التحليلات أن الكثير من الدول التي تأثرت بفيروس كورونا بشكل واسع، ارتفع فيها استعمال الرسائل لنحو 50 بالمائة خلال الشهر الفائت.

كذلك بالنسبة لمكالمات الصوت أو الفيديو في تلك الدول، فقد ازداد استخدام هذا النوع من الاتصالات إلى الضعف، وذلك مقارنة بمرحلة ما قبل ظهور فيروس كورونا.

ومع تعليق الدراسة في العديد من البلدان حول العالم إثر انتشار فيروس كورونا، لجأت الحكومات لتفعيل نظام التعليم عن بعد عبر شبكة الإنترنت، وذلك من أجل عدم انقطاع الطلاب عن دراستهم.

اقرأ أيضاً: علماء يكشفون عن وجود ثلاثة أنواع مختلفة من فيروس كورونا.. وتوقعات بانتشار الفيروس بشكل أوسع

هذا الأمر أيضاً أدى إلى استهلاك مرتفع لشبكة الإنترنت وسط توقعات بارتفاع معدلات الاستهلاك خلال الفترة المقبلة، نتيجة توسع نطاق انتشار الفيروس.

الدول الأكثر استهلاكاً للإنترنت حول العالم

وحول الدول الأكثر استهلاكاً لشبكة الإنترنت في الوقت الحالي، وضع مجموعة من الباحثين الاستراليين خريطة لتوزع استهلاك الإنترنت عالمياً، للكشف عن البلدان التي ازاد فيها استهلاك الشبكة بعد انتشار فيروس كورونا المستجد.

وكشفت الخريطة التفاعلية كيفية تعرض البنى التحتية للنطاق العريض إلى ضغط هائل بسبب زيادة استهلاك الإنترنت عالمياً بعد انتشار الفيروس، وفرض العديد من الدول للحجر الصحي.

وقد جاءت إيران في المرتبة الأولى من حيث البلدان الأكثر استهلاكاً لشبكة الإنترنت خلال الأسابيع الماضية، فيما تلتها ماليزيا ثم الأكوادور، وكل من كولومبيا، إسرائيل، السويد، الصين، إيرالندا، مصر، أما في المرتبة العاشرة فجاءت دولة تايلاند.

وقام الباحثون بوضع رسم بياني يوضح الضغط الذي تعرضت له شبكة الإنترنت حول العالم، خلال أيام العمل عبر مقارنة الفرق في حركة مرور البيانات بين الأيام من 12 حتى 14 شباط/ فبراير مع الأيام من 18 حتى 20 آذار/ مارس.

فيروس كورونا يصيب الإنترنت
خريطة ضغط الإنترنت عالمياً بعد انتشار فيروس كورونا

ولمواجهة استهلاك الانترنت المرتفع طلب الاتحاد الأوروبي من عدة شبكات تكنولوجية أن تخفض جودة بثها للفيديوهات، وذلك من أجل ضمان عدم انقطاع شبكة الإنترنت عن العالم في الفترة المقبلة بسبب ارتفاع معدلات الاستهلاك عالمياً بشكل غير مسبوق.

اقرأ أيضاً: سقوط أول حكومة أوروبية بسبب “كورونا”.. وبوتين يحدد المدة الزمنية الكافية للتخلص من الفيروس

وحول عبارة ” فيروس كورونا يصيب الإنترنت “.. يقول خبراء أوروبيون: “نعم لقد أصاب الفيروس شبكة الإنترنت حول العالم بعد أن ارتفعت نسبة استخدام الشبكة في معظم الدول بسبب الحجر المنزلي الذي فرض على المواطنين للحد من انتشار الفيروس.

أما بالنسبة لمسألة إمكانية انقطاع شبكة الإنترنت عن العالم خلال الفترة المقبلة، ومدى قدرة الشبكة على تحمل الضغط الهائل وارتفاع معدلات الاستخدام إلى الضعف تقريباً، فتقول الشركة المختصة بمقاييس الإنترنت “Ookla” أنها تراقب أداء وجودة شبكات الإنترنت حول العالم.

وأضافت أن الدول التي انتشر فيها فيروس كورونا بشكل واسع، مثل الصين، وإسبانيا، وإيران، وإيطاليا، وفرنسا، قد شهدت شبكات الإنترنت فيها تراجعاً في جودة الأداء، إلا أنها لا زالت تعمل بشكل مقبول عموماً حتى الآن، لكن من غير المعروف فيما إذا كانت ستتأثر مستقبلاً بشكل أكبر في حال توسع نطاق انتشار الفيروس أكثر فأكثر.

اقرأ أيضاً: الطريقة الصحيحة لتنظيف الهاتف المحمول للوقاية من فيروس كورونا

فيما قللت شركة “كلاودفي” المختصة بتحليل حركة المرور على شبكة الإنترنت حول العالم، من مخاوف البعض، وقالت إن عبارة ” فيروس كورونا تصيب الإنترنت “، ربما انتشرت مع انتشار الفيروس بسبب بطء الشبكة في بعض البلدان نتيجة الضغط الهائل وارتفاع معدلات استهلاك الإنترنت.

وأضافت أنه على الرغم من معاناة بعض المستخدمين من بطء شبكة الانترنت إلا أنه لا يوجد ما يدعو للقلق، مضيفة أنها لا ترى أو تتوقع أي تأثيرات على أداء الشبكة تتعدى مسألة البطء خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close