أخر الأخبار

والدة جندي تركي تكشف عن رسائل وصلتها من ابنها قبل أن يفارق الحياة في إدلب

كشفت والدة أحد عناصر الجيش التركي الذين فارقوا الحياة في منطقة خفض التصعيد الرابعة في إدلب، عن مضمون رسائل الكترونية وصلتها من ابنها قبل أن تودي بحياته قذائف نظام الأسد التي استهدفت نقطة تمركز وحدته العسكرية في المنطقة.

وقالت “خديجة يلماز” والدة الجندي الذي يحمل رتبة رقيب في الجيش التركي ويدعى “محمد يلماز”، أن ابنها أرسل لها عدة رسائل قبل مفارقته للحياة بأسبوع في محافظة إدلب.

وأكدت أن الرسائل التي وصلتها كانت تحديداً بتاريخ 27 من شهر شباط/ فبراير الفائت، أي حين كانت المواجهات على أشدها بين قوات المعارضة السورية ونظام الأسد شمال غرب سوريا.

وأشارت والدة الجندي في مقابلة مع وكالة  “الأناضول” التركية، أن الرسائل التي وصلتها كانت مرفقة بصور لعناصر القوات التركية وبجانبهم أطفال سوريون في إدلب.

وأضافت أن ابنها وضح لها خلال رسائله الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه الأطفال في الشمال السوري، وداخل محافظة إدلب.

ونقلت الأم عن ابنها الكلمات التالية التي وصلتها عبر رسائل على تطبيق الواتس آب: “بعض الأطفال الذين ترينهم في الصور لا عائلات لهم، ومعظمهم لا يلبسون جوارب بأقدامهم”.

اقرأ أيضاً: هيئة تحرير الشام تعلق على الاتفاق الجديد بشأن إدلب: شكراً تركيا والروس سيغدرون!

وتابع “يلماز”: “لقد قمنا بجمعهم كلهم وأعطيناهم من جواربنا، وقدمنا لهم من ملابسنا، أمي الحرب قد دمرت حالتهم النفسية جميعاً، وهم يعيشون بهذه الطريقة بسبب ما يفعله الآخرون”.

وأضاف أن الأطفال في إدلب، عندما ينظرون إلى الجنود الأتراك، ينظرون نظرة أمل وتفاؤل، موضحاً أن جنود الجيش التركي يسعون لإدخال السعادة إلى قلوبهم، ويتقاسمون معهم الطعام وكل الأشياء التي يملكونها.

واستطرد قائلاً: “هؤلاء الأطفال يا أمي لا غصن يتمسكون به سوى الجنود الأتراك، ونحن عندما كنا في تركيا قبل أن نأتي إلى إدلب، كنا لا نشعر بقيمة ما نملك، ولا تعجبنا بعض الأطعمة، أما هنا فالناس لا يجدون لقمة الخبز، دون أن يهتم بهم أحد”.

وأردف: “نحن سنبقى مرابطين هنا يا والدتي حتى تأتينا أوامر جديدة، وطيلة بقائنا هنا لن ندع أحد يمس هؤلاء الأطفال بأي أذى، ولن نسمح لأحد بأن يمس شعرة من شعرهم، العالم كله يسأل عن سبب وجودنا في إدلب، ولولا تواجدنا هنا من كان سيقدم المساعدة لهؤلاء الأطفال الأبرياء”.

رسائل بين جندي تركي في إدلب وأمه
محمد يلماز برفقة أطفال سوريين في إحدى قرى محافظة إدلب

وأوضحت الأم أن ابنها أرسل لها بعد يومين رسالة ثانية يخبرها بها “بحسرة وقهر” أن قوات النظام السوري قامت بقصف الأطفال الذين ظهروا معه في صورة كان قد أرسلها لها في رسالة سابقة.

وأضافت في حديث لها مع وكالة “الأناضول“، أنها كانت وابنها “محمد يلماز” يعيشان كأصدقاء، مؤكدة أنه ذهب إلى إدلب تنفيذاً للأوامر العسكرية، وبأنها كانت تتحدث معه لفترات طويلة عبر الهاتف.

وتابعت “خديجة” بقولها: “شعور جميل أن أكون والدة أحد الجنود الأتراك الذين استشهدوا في إدلب”، مضيفة أن مكانة ابنها ستكون في جنان الخلد العالية.

وعبرت عن فخرها لأنها ترى بقلبها مكانته عند ربه، مشيرة أن ابنها محمد كان يملك قلباً راقياً، وأنه قبل التحاقه بالجيش التركي كان محباً للأطفال بشكل كبير”.

اقرأ أيضاً: المعارضة السورية تتحدث عن مصير هيئة تحرير الشام في إدلب واحتمالات صمود الاتفاق الجديد

وأوضحت أنها كانت لا ترغب بذهاب ابنها إلى إدلب، مؤكدة أنه قال لها قبل ذهابه: “إذا لم أذهب، وهذا لم يذهب، وذاك لم يذهب، فمن يذهب إلى هناك يا أمي؟”.

فيما أكد والده “حسين يلماز” أن ابنه ذهب إلى إدلب وهو راغب في ذلك، وبأنه يشعر بالفخر لأن نجله تمكن من الحصول على هذه المكانة العالية.

وتجدر الإشارة إلى أن قوات النظام السوري قامت بتاريخ 27 من شهر شباط الماضي باستهداف مبنى يتمركز فيه الجيش التركي في ريف إدلب الجنوبي، مما أسفر عن مقتل 34 جندي تركي وإصابة آخرين.

الأمر الذي جعل وزارة الدفاع التركية تطلق عملية “درع الربيع” ضد قوات نظام الأسد في إدلب، وتمكنت القوات التركية من إلحاق خسائر بشرية ومادية كبيرة بقوات النظام السوري في المنطقة.

اقرأ أيضاً: أمريكا لها رأي آخر بشأن إدلب.. ترمب يصب ماءً مثلجاً على مقترحات بوتين حول الحل في سوريا

كما تمكنت تركيا من إسقاط 3 طائرات حربية تابعة لنظام الأسد في الأجواء الشمالية الغربية من سوريا، بالإضافة لتدمير مئات العربات المدرعة والدبابات ومستودعات الذخائر ومدارج الطائرات بعد استهدافها بطائرة مسيرة تركية من طراز “بيرقدار”.

وجاء ذلك قبل التوصل إلى اتفاق بين روسيا وتركيا يوم الخامس من شهر آذار/ مارس الجاري، على وقف لإطلاق النار في منطقة خفض التصعيد الرابعة في إدلب، مع السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين من الأعمال العسكرية في الشمال السوري.

رسائل بين جندي تركي في إدلب وأمه قبل استشهاده بأسبوع
رسائل متبادلة بين محمد يلماز وأمه قبل استشهاده بأسبوع في إدلب

 

رسائل بين جندي تركي في إدلب وأمه قبل استشهاده بأسبوع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close