أخر الأخبار

سياسي عربي مخضرم: بشار الأسد يعرف ما ينتظره.. و”رامي مخلوف” يعد نفسه للانتقال إلى قصر الرئاسة

بشار الأسد يعرف ما ينتظره معرفة أكيدة.. و”رامي مخلوف” يعد نفسه للانتقال إلى قصر الرئاسة

طيف بوست – فريق التحرير

نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” مقالاً مطولاً للكاتب والسياسي الأردني المخضرم “صالح القلاب” تحدث فيه عن توقعاته بشأن النظام السوري خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن بشار الأسد يعرف ما ينتظره معرفة أكيدة.

واستهل الكاتب مقاله بالحديث عن وجود شخصيات تهـ.ـدد بقاء “بشار الأسد” على رأس السلطة في سوريا، لكن “الأسد” لم يعد يجد حلولاً بعد دخول تطبيق قيصر حيز التنفيذ إلا التقرب من بقايا حزب البعث الذي كان منسياً طوال الأعوام الماضية التي حكم فيها “بشار” البلاد.

وتحدث “القلاب” عن حقبة منتصف الستينات عندما شكل “حافظ الأسد” لجنة عسكرية سرية بعد الوحدة مع مصر، إذ تشكلت اللجنة حينها من ضباط سوريين معظمهم من أبناء الطائفة العلوية، مثل صلاح جديد ومحمد عمران وأحمد المير وبطبيعة الحال “حافظ الأسد”.

وأشار أن هؤلاء الضباط هم الذين قاموا بالانقلاب في 8 آذار/ مارس من عام 1963، مشيراً أن صراعاً نشب بين هؤلاء الأشخاص فيما بعد، نجح في النهاية “حافظ الأسد” بتصدر المشهد بعد احتفاظه بمنصب وزير الدفاع لعدة سنوات، ومن ثم انقلابه على رفاقه واعتـ.ـقالهم وخاصةً “صلاح جديد” و”يوسف زعين”.

وأوضح أن “حافظ الأسد” بقي يحكم سوريا عبر القبضة الحديدية منذ عام 1970، لافتاً أنه استعان ببعض المساعدين أمثال “عبد الحليم خدام” الذي شغل منصب نائب رئيس الجمهورية، و”مصطفى طلاس” الذي كان وزيراً للدفاع في حقبة الأسد الأب.

وعاد “القلاب” للتذكير ببدايات “بشار الأسد”، مشيراً أن مسؤولية حكم سوريا هبطت عليه بشكل مفاجئ، ومن المعروف أن حكم بلد مثل سوريا ليس بالأمر السهل، حيث وصفت بأنها بلد الانقلابات العسكرية المتلاحقة، على حد تعبيره.

ولفت إلى أن “بشار الأسد” ومنذ توليه سدة الحكم في سوريا، قد أهمل دور حزب البعث الذي كان له الدور الأساسي في بقاء والده “حافظ الأسد” على رأس السلطة في البلاد منذ عام 1970 حتى وفـ.ـاته عام 2000.

اقرأ أيضاً: تسريب تفاصيل الاجتماع بين “بوغدانوف” ومعاذ الخطيب.. والأخير يعلق..!

وأكد الكاتب والسياسي الأردني المخضرم، أن مشكلة “بشار الأسد” طيلة السنوات الفائتة أنه لم يقرأ تاريخ سوريا جيداً، هذا البلد الذي يوصف ببلد الألاعيب السياسية والانقلابات العسكرية المتلاحقة.

وأضاف: “بشار الأسد لم يأخذ بعين الاعتبار أن حزب البعث هو الذي أوصل والده إلى الحكم، وأن عليه أن لا يهمله بهذه الطريقة طيلة الأعوام الفائتة”.

وأشار “القلاب” أن بشار الأسد لم يتذكر وجود حزب البعث إلا بعد أن طبقت الولايات المتحدة الأمريكية قانون قيصر ضده، هذا القانون الذي يستهـ.ـدف وجوده على رأس السلطة في البلاد، وفق وصف الكاتب.

واسترسل بالقول: “إن مشكلة بشار الأسد الذي شغل منصب رئاسة سوريا طيلة الأعوام الماضية أنه لم يتذكر “حزب البعث” إلا بعد أن بات “قيصر” يقف على باب القصر الجمهوري في دمشق، وأنه تذكر الآن أن يبادر لملمة شمل الحزب الذي بقي مهمشاً طيلة السنوات الماضية.

وأردف: “حزب البعث بقي لفترة زمنية طويلة على رصيف الحكم ورصيف العملية السياسية في دولة تناوبت عليها أنظمة حكم متعددة، وشهدت انقلابات متلاحقة، كان أولها عام 1949 حين انقلب حسني الزعيم على الرئيس “شكري القوتلي”، وأخيراً انقلاب الأسد الأب عام  1970، مشيراً أن القادم أعظم كما يقال، على حد تعبيره.

وتابع “القلاب” قائلاً: “الآن بعد أن أصبحت التحـ.ـديات تقرع أبواب القصر الجمهوري، باتت الحكمة القائلة، أن تصل متأخراً خيراً من أن لا تصل، بدون أي قيمة أو فائدة، فقد سبق السـ.ـيف العذل، وفق وصفه.

اقرأ أيضاً: “بشار الأسد في موقف حرج”.. فضيحـ.ــة جديدة بخصوص مؤتمر وليد المعلم الصحفي.. وكاتب روسي يكشف المستور

واعتبر الكاتب أن بشار الأسد يعرف ما ينتظره معرفة أكيدة، مشيراً أنه يدرك تماماً أن “رامي مخلوف” ابن خاله أصبح يجهز نفسه للانتقال إلى قصر الرئاسة تاركاً بيته الذهبي في دمشق، وأن واشنطن ربما لم تدرجه على قائمة “قيصر” لهذا السبب.

وأوضح أن سوريا أصبحت في الوقت الراهن ساحة للصراع إقليمياً ودولياً، منذ عام 2011 حتى اللحظة، أو ربما قبل ذلك، مشيراً إلى وجود مناوشات إسرائيلية وأمريكية وإيرانية وروسية وتركية على الأراضي السورية.

وأشار إلى أن معظم أبناء الطائفة العلوية في سوريا، قد أصبحوا على قناعة تامة بأن عائلة الأسد انتهى دورها في البلاد مع رأس النظام الحالي “بشار الأسد”، كذلك الأمر بالنسبة لحزب البعث الذي انتهى دوره أيضاً ولم يعد صالحاً لقيادة سوريا في المرحلة المقبلة.

ولفت أن العلويين ينظرون أن البديل عن حزب البعث، هو الحزب القومي السوري الذي من الممكن أن يكون “رامي مخلوف” واجهته على اعتبار أن عائلة مخلوف تنتمي لهذا الحزب، وتبدي تأييدها له من الناحية الاجتماعية والسياسية، وذلك في المقال الذي نشره “القلاب” في صجيفة “الشرق الأوسط“.

واختتم “القلاب” مقاله بالقول: إن تحقيق الفرضيات المذكورة أعلاه، أمر في غاية الصعوية، فالسوريين لا يمكن أن يقبلوا بوصاية “علوية” جديدة عليهم”، مشيراَ أن القرار في سوريا قد بات ساحة للصراع على المستوى الاقليمي والدولي، ولم يعد بمقدور العلويين أن يقرروا مستقبل البلاد كما كان في السابق.

وأضاف: “بشار الأسد أصبح  في حكم السـ.ـاقط لا محالة، خلال الأيام القليلة القادمة أو ربما على مدى أبعد من ذلك، وفي كلا الحالتين لا يمكن أن نغفل عن وجود تدافع دولي وإقليمي في منطقة الشرق الأوسط، وفي سوريا تحديداً، كما هو الوضع في ليبيا والعراق واليمن أيضاً”.

اقرأ أيضاً: واشنطن بوست: بشار الأسد مجبر على التغيير.. وتأثيرات قانون قيصر بدأت تظهر..!

وأشار أن سوريا باتت ساحة صراع لعدة دول إقليمية ودولية كثيرة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وإيران وتركيا، وقبل كل هذه الدول “إسرائيل” التي تقف متفرجة من هضبة الجولان التي احتـ.ـلها في وقت سابق، وبصمت تام من “بشار الأسد” ومن قبله والده “حافظ الأسد”.

صالح القلاب، كاتب وسياسي أردني مخضرم، شغل عدة مناصب وزارية في الأردن، منها وزير الإعلام، ووزير الثقافة، ووزير الدولة، وهو عضو حالي في مجلس أمناء المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close