أخر الأخبار

الملف السوري أمام مرحلة جديدة حاسمة ترسم ملامحها تحولات سياسية كبرى شهدها العالم مع بداية عام 2021

الملف السوري أمام مرحلة جديدة حاسمة ترسم ملامحها تحولات سياسية كبرى شهدها العالم مع بداية عام 2021

طيف بوست – فريق التحرير

تسارعت الأحداث السياسية على الصعيد العالمي بشكل لافت خلال الأسابيع الأولى من العام الجديد، لاسيما تلك التطورات المتعلقة بالملف السوري والتي ألقت بظلالها على الوضع الميداني والاقتصادي والسياسي في سوريا.

وبحسب معظم وسائل الإعلام العربية والغربية فإن الحدث الأبرز تمثل بالمصالحة الخليجية والانفراجة في العلاقات بين المملكة العربية السعودية مع كل من قطر وتركيا.

ويتفق معظم المحللين أن عودة العلاقات بين أنقرة والرياض من شأنها أن تعطي زخماً أكبر لمسار الحل السياسي في سوريا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

أما الحدث الآخر، فيتعلق بتصاعد وتيرة الضـ.ـربات الإسرائيلية بشكل غير مسبوق على مواقع تابعة لإيران داخل الأراضي السورية، خاصة في منطقتي دير الزور والبوكمال قرب الحدود السورية العراقية.

ويعد هذا التطور مؤشراً واضحاً على إصرار إسرائيل على مطلبها المتمثل بخروج القوات الإيرانية من سوريا بالكامل قبل الحديث عن أي مفاوضات مع النظام السوري.

وقد تداولت أهم وسائل الإعلام العربية من بينها صحيفة “الشرق الأوسط” أخباراً عن لقاء حدث مؤخراً في قاعدة “حميميم” قرب مدينة اللاذقية بين بشار الأسد أو ممثلين عنه ووفد أمني إسرائيلي بحضور عسكري واستخباراتي روسي.

وتقول التسريبات أن ذلك الاجتماع عُقد بهدف التوصل إلى توافق بين روسيا وإسرائيل ونظام الأسد على شكل المرحلة المقبلة في سوريا، خاصةً أن هذا اللقاء يسبق موعد إجراء انتخابات الرئاسة السورية بعدة أشهر.

اقرأ أيضاً: بحضور استخباراتي روسي.. اجتماع بين بشار الأسد ومسؤول أمني إسرائيلي في اللاذقية.. هذه تفاصيله!

ومن التطورات المؤثرة بشكل كبير على الأوضاع في سوريا والتي حدثت مطلع العام الجديد، هو بدء الرئيس الأمريكي المنتخب “جو بايدن” لسياسته الخارجية بتسمية الدبلوماسي الأمريكي السابق “بريت ماكغورك” منسقاً له في البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وتعتبر هذه الخطوة أولى خطوات “بايدن” في طريق تشكيل الفريق الجديد الخاص بإدارة الملف السوري خلال المرحلة المقبلة.

وينظر العديد من المعارضين السوريين إلى مسألة تعيين “ماكغورك” مسؤولاً عن الشأن السوري في الإدارة الأمريكية الجديدة على أنها خطوة سلبية، نظراً لارتباطه الوثيق مع الإدارة الذاتية الكردية شمال شرق سوريا وعلاقته المتـ.ـوترة مع تركيا.

ورغم ذلك فإن معظم المسؤولين الأمريكيين قد أكدوا في تصريحات صحفية أن سياسة واشنطن حيال الملف السوري ثابتة ولن تتغير بوصول شخص جديد إلى البيت الأبيض.

كما نوهوا أن سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة ستقوم على زيادة الضغط بشكل أكبر على نظام الأسد وروسيا من أجل تفعيل مسار الحل السياسي في سوريا وفقاً للقرارات الأممية.

اقرأ أيضاً: ناقشا خريطة سوريا والعراق.. تفاصيل اللقاء الأخير بين “نصر الله” و”سليماني” (فيديو)

ومن الواضح في ضوء ما سبق أن الساحة السورية ستشهد خلال المرحلة المقبلة صـ.ـراعاً محمـ.ـوماً بين أجندات الدول الرئيسية المؤثرة بشكل مباشر على مسار الأحداث في سوريا.

وتتمثل تلك الأجندات بمساعي روسيا لتعويم رأس النظام السوري “بشار الأسد” عبر فتح باب الحوار مع إسرائيل من أجل تمرير بقاء “الأسد” في الحكم بموجب انتخابات رئاسية شكلية.

في المقابل ستسعى الولايات المتحدة إلى زيادة العزلة الدولية على النظام السوري وفرض المزيد من العقـــ.ـوبات الاقتصادية لإجبار الروس ومن خلفهم نظام الأسد على التوجه نحو تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close