أخر الأخبار

السوريون يتجهون نحو بيع ممتلكاتهم تزامناً مع التدهور الاقتصادي وانعدام قيمة الليرة السورية الشرائية!

السوريون يتجهون نحو بيع ممتلكاتهم تزامناً مع التدهور الاقتصادي وانعدام قيمة الليرة السورية الشرائية!

طيف بوست – فريق التحرير

أكدت العديد من المصادر المطلعة على الواقع الاقتصادي في سوريا أن عدد كبير من المواطنين السوريين بدؤوا مؤخراً يتجهون نحو اتباع أساليب جديدة من أجل مواجـ.ـهة التضخم المستمر في البلاد وما يرافقه من صعـ.ـوبـ.ـات معيشية واقتصادية.

وأشارت المصادر إلى أن العديد من السوريين وفي ظل ارتفاع مستويات التضخم في سوريا بشكل غير مسبوق مؤخراً اتجهوا نحو بيع ما تبقى لديهم من عقارات وأملاك، بدءاً بالذهب وانتهاءً بالأصول.

وبينت أن كثيرون من أبناء الشعب السوري بدؤوا في الآونة الأخيرة ببيع كل ما تبقى لديهم من ممتلكات، وذلك من أجل تأمين ثمن كسرة الخبز وأدنى مقومات الحياة لعائلاتهم في ظل الارتفاع شبه اليومي بأسعار كافة المواد والسلع والخدمات في البلاد.

وأوضحت المصادر أن ارتفاع الأسعار في الأسواق السورية أصبح يشكل كـ.ـابوساً مـ.ـرعـ.ـباً للسوريين، حيث أن القدرة الشرائية بدأت تتحول من الضعف إلى الانعدام لدى شريحة واسعة من المواطنين.

ونوهت إلى أن الفجوة الكبيرة بين الرواتب والأجور من ناحية، وبين المتطلبات والاحتياجات من ناحية أخرى، قد أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين وحولتهم إلى متفرجين على البضائع والسلع في الأسواق دون القدرة على الشراء.

وضمن هذا السياق، قال عضو مجلس الشعب التابع للنظام السوري: “زهير تيناوي” في حديث لصحيفة “البعث”: إن 30-40 بالمئة من السـ.ـوريين يميلون اليوم إلى بيع ممتلكاتهم، سواء لتـ.ـحـ.ـسين ظروفهم المعيشية مؤقتاً أو للحـ.ـصـ.ـول على مساكن جـ.ـديـ.ـدة بأسعار أقل”.

فيما أكد الباحث الاقتصادي “أحمد أديب أحمد” على أهمية العـ.ـمـ.ـل على رفع المستـ.ـوى الأدنى للأجور ليصل إلى ٣٠٠ ألف فما فوق، في ظل التطورات الاقتصادية الأخيرة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

كما شدد “أحمد” على ضرورة إلغاء ضـ.ـريبة الدخل على الرواتب والأجور لأنها لا تتحمل العـ.ـبء الضـ.ـريبي المفـ.ـروض عليها.

وأشار الخبير الاقتصادي كذلك الأمر إلى أهمية ودور سعي الحكومة لتحصيل إيراداتها من الضـ.ـرائب المفـ.ـروضة على الأغنياء وأصحاب رؤوس الأموال.

وأضاف: “يجب التركيز على ما يتعلق بضـ.ـرائب الرفـ.ـاهـ.ـية وأمثالها، وذلك لأن الضـ.ـرائب المفروضة على الأربـ.ـاح سيتحملها المستهلك النهـ.ـائي من خلال ارتفاع أسعار السلع”.

وختم “أحمد” حديثه للصحيفة بالقول: “في ضوء ما سبق يجب أن تكـ.ـون لدينا خطة ضـ.ـريبية ذكية تجني الإيـ.ـرادات دون التـ.ـأثير على حركة السوق”, على حد تعبيره.

ويأتي ما سبق مع وصول سعر صرف الليرة السورية إلى مستويات الـ 3990 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد في بعض الأسواق المحلية.

اقرأ أيضاً: تطورات اقتصادية مهمة على الصعيد العالمي وتوقعات بتأثيرات كارثية على الليرة السورية والاقتصاد السوري!

ويتوقع المحللون أن تستمر مستويات التضخم بالارتفاع في البلاد خلال الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي يتطلب تحركاً عاجلاً من قبل حكـ.ـومة البلاد من أجل معالجة مشكلة تدني مستوى الرواتب والأجور.

وبحسب آخر التقديرات فإن متوسط الراتب الذي يتقاضاه الموظف في سوريا حالياً يكفي عائلة مكونة من 5 أشخاص ليوم واحد فقط، وذلك لتأمين الحاجيات والمستلزمات الضرورية فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close