أخر الأخبار

تزامناً مع الانهيار المتسارع بقيمة الليرة السورية.. كيف يعيش السوريون شهراً براتب يكفي لأسبوع؟

تزامناً مع الانهيار المتسارع بقيمة الليرة السورية.. كيف يعيش السوريون شهراً براتب يكفي لأسبوع؟

طيف بوست – فريق التحرير

سجلت الليرة السورية تراجعاً كبيراً في قيمتها مقابل الدولار الأمريكي وبقية العملات العربية والأجنبية خلال تعاملات الأيام القليلة الماضية، حيث بلغ سعر صرفها صباح هذا اليوم مستويات الـ 3945 ليرة سورية للدولار الواحد في أسواق العاصمة دمشق.

وفي ضوء هذا الانهيار المتسارع بقيمة الليرة السورية وتراجع قدرتها الشرائية إلى أدنى حد، يتساءل كثيرون عن كيفية تمكن المواطنين في سوريا من الحصول على قوت يومهم ولقمة عيشهم وتأمين مصاريفهم الضرورية لعائلاتهم في ظل تدني مستوى الأجور والرواتب.

ويبقى السؤال الأهم الذي يتبادر إلى ذهن الكثير، كيف يستطيع المواطن العادي في سوريا أن يؤمن الاحتياجات والخدمات الأساسية لعائلته وهو يحصل شهرياً على راتب لا يكفيه لأسبوع واحد فقط.

ويرى البعض أن الإجابة على هذا السؤال تتمثل بأن شريحة واسعة من السوريين يعتمدون اليوم على الحوالات الخارجية أو المساعدة التي تقدم لهم من أقربائهم في الخارج، فيما يعتقد آخرون أن معظم المواطنين في سوريا يضطرون أن يعملوا عملين أو أكثر حتى يتمكنوا من تأمين مصاريف عائلاتهم.

فيما يؤكد كثيرون أن ما سبق لا ينطبق على جميع السوريين، مشيرين أن الرواتب التي لا تكفي لشراء المواد الأساسية والاحتياجات الضرورية قد خلقت فئة جديدة في المجتمع السوري أصبحت تعتمد بالدرجة الأولى في معيشتها على الفسـ.ـاد والرشوة.

وضمن هذا السياق يقول الدكتور في مجال الاقتصاد “هاني الخوري” إن الأجور والرواتب حالياً في سوريا تعتبر أقل من أي معدل معقول، مشيراً إلى أن قيمة المعاشات الحالية في البلاد تمنع حدوث أي نمو في السوق، بالإضافة إلى أنها لا تدعم الاستهلاك.

ونوه إلى أن الرواتب التي تمنح للسوريين في الوقت الحالي تعتبر بعيدة عن الواقع بالمقارنة مع الحاجة الحقيقية، مشدداً على أن ذلك يشكل حالة تشـ.ـويه تنموي واقتصادي.

ولفت “الخوري” أن الرواتب بحاجة إلى مضاعفة عدة مرات وخلال فترات زمنية قريبة من أجل أن يساهم ذلك في استعادة الأسواق المحلية لعافيتها وتوازنها.

وأوضح الخبير في الشؤون الاقتصادية أن المفهوم العام للأجور أو الرواتب قد تغير بشكل كبير اليوم، حيث لم يعد المعاش أو الراتب الرسمي الذي يحصل عليه المواطن السوري مصدراً للاستقرار كما كان في السابق.

وأشار “الخوري” إلى أن ذلك أدى إلى ظهور آليات جديدة تتبعها فئة من السوريين، تتمثل بالفسـ.ـاد والحصول على ثمن خدمات مالية مختلفة تعوض الفوارق الكبيرة بين الرواتب الممنوحة للعامل في القطاع العام وبين الاحتياجات والمستلزمات التي يتوجب على المواطنين تأمينها.

اقرأ أيضاً: انهيار حاد تشهده الليرة السورية بقيمتها أمام الدولار وهذه أسعار الذهب محلياً وعالمياً

وبحسب الخبير الاقتصادي، فإن كل ما سبق، بالإضافة إلى اعتماد فئة من السوريين على الحوالات المالية التي تصلهم من ذويهم في المهجر، قد ولد اتجاهات تتعلق بانخـ.فـ.ـاض قيمة العمل وقـ.ـدسيته في ذهـ.ـن العاملين في القطاعين العـ.ـام والخـ.ـاص.

ونوه إلى أن ذلك تزامن مع وجود توجه عميق لدى شريحة الشباب في سوريا للهجرة إلى خارج البلاد بحثاً عن حياة أفضل يؤمنون فيها مستقبلهم في الوقت الذي نجد فيه نـ.ـزفـ.ـاً كبيراً في المـ.ـوارد البشـ.ـرية والعقول من القطـ.ـاع العـ.ـام أولاً ومن البنية الـ.ـوطـ.ـنية ثانياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close