أخر الأخبار

واشنطن: حان الوقت لإنهاء الحماية الروسية لنظام الأسد.. وموسكو تحاول الالتفاف على “قانون قيصر” بهذه الطريقة

موسكو تحاول الالتفاف على “قانون قيصر” باتخاذ إجراءات استباقية.. وأمريكا تتجه نحو إنهاء الحماية الروسية لنظام الأسد

طيف بوست – فريق التحرير

قالت “كيلي كرافت” مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن الدولي، إن بلادها عازمة على اتخاذ خطوات عملية بشأن تطبيق “قانون قيصر” الذي من شأنه أن يضيق على نظام الأسد والدول المساندة له.

وأعلنت أن بلادها ستبدأ بتنفيذ عدة إجراءات متعلقة بما ورد في قانون “قيصر” الذي من المتوقع أن يفضي إلى فرض أقسى أنواع العقـ.ـوبات على النظام السوري وأي جهة تقدم أي نوع من المساعدات له في الفترة القادمة.

وأضافت “كرافت” خلال جلسة لمجلس الأمن عقدها مساء الأمس، أن قانون “قيصر” يتيح لواشنطن فرض عقـ.ـوبات قوية على نظام الأسد بهدف تعطيل أي نوع من المعاملات التي قد تعود بالفائدة عليه.

وأكدت أن الإدارة الأمريكية عازمة على استخدام سلطاتها من أجل توسيع جهود محاسبة نظام الأسد، وكافة الجهات التي مكنته من ارتكاب الفظـ.ـائع الوحـ.ـشية بحق أبناء الشعب السوري.

ودعت “كرافت” أعضاء مجلس الأمن إلى الانضمام إلى بلادها في الجهود التي تبذلها لإيقاف نظام الأسد عن ممارساته ضد شعبه عبر حرمانه من الموارد المالية التي يستخدمها لتغذية حملاته العسكرية ضد معارضيه.

وأشارت إلى ضرورة أن يتكلم مجلس الأمن بصوت واحد عندما يتعلق الأمر بإدانة النظام السوري على استخدامه السـ.ـلاح الكيماوي ضد المدنيين، والعمل على محاسبته على أفعاله.

ولفتت إلى دعم روسيا لنظام الأسد، مشددة على أن الوقت قد حان لإنهاء الحماية الروسية للنظام السوري، لافتة إلى أن موسكو هي التي تقف حائلاً أمام مساءلة الأسد.

هذا وقد دخل “قانون قيصر” حيز التنفيذ مع بداية الشهر الحالي، فيما ستبدأ الخطوات العملية لتطبيقه بشكل تدريجي بتاريخ 17 حزيران/ يونيو الجاري.

اقرأ أيضاً: منظومات دفاع جوي تركية تدخل إدلب.. والجيش التركي يجتمع بوفد من أهالي “جبل الزاوية”.. هذا ما وعدهم به

ومن المرجح أن تبدأ الخطوات الأولى بفرض عقـ.ـوبات اقتصادية جديدة على نظام الأسد، وذلك من أجل إجباره على تقديم بعض التنازلات و المضي قدماً في عملية التسوية السياسية في سوريا.

موسكو تحاول الالتفاف على “قانون قيصر”

وفي شأن ذي صلة، ما زالت روسيا تحاول أن تجري خطوات وقائية من أجل الالتفاف على قانون قيصر قبل تطبيقه بشكل عملي خلال الفترة المقبلة.

وعملت موسكو على فتح بعض الطرقات الدولية، خاصة تلك التي تصل مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال شرق سوريا بمناطق سيطرة نظام الأسد في المنطقة الغربية المطلة على البحر المتوسط (اللاذقية-طرطوس).

وقد شهد الطريق الدولي “إم 4” الذي يصل مدينتي الحسكة والرقة بمدينة حلب، حركة غير اعتيادية خلال الأيام الفائتة عقب اتفاق أنقرة وموسكو على فتح الطرقات الدولية.

فيما تسعى روسيا جاهدة لإكمال فتح الطريق الدولي الذي يصل مدينة حلب بمدينة اللاذقية، وهو الطريق “إم 4” الذي يقع إلى الجنوب من مدينة إدلب، حيث يتم تسيير دوريات روسية تركية مشتركة يومياً تمهيداً لافتتاحه بشكل دائم أمام عبور سيارات المدنيين والبضائع التجارية.

وفي هذا الصدد قال خبراء اقتصاديون إن روسيا تسابق الزمن من أجل مواجهة تأثيرات قانون “قيصر” ضد نظام الأسد والدول الداعمة له، وذلك عبر ربط مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية الغنية بالنفط بمناطق سيطرة نظام الأسد في العاصمة دمشق والساحل السوري.

في حين ذكر محللون آخرون أن موسكو تسعى للحصول على الأموال عبر جعل الطريق الذي سيصل مناطق شرق الفرات بمناطق النظام مدفوع الثمن مقابل ضمان حماية القوافل التجارية التي سوف تضطر لسلك هذا الطريق للالتفاف على العقـ.ـوبات الاقتصادية الأمريكية التي ستفرض على نظام الأسد بموجب “قانون قيصر“.

فيما أشار رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية إلى مسألة استفادة روسيا من استثناء مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال شرق سوريا من العقـ.ـوبات الأمريكية من أجل مواصلة تقديم الدعم لنظام الأسد عبر هذه الثغرة في محاولة للالتفاف على “قانون قيصر”.

اقرأ أيضاً: “مقصلة قيصر”.. هل من خيارات أمام بشار الأسد في المرحلة المقبلة..؟

في حين أكد كبير المعارضين في وفد المعارضة السابق “محمد صبرا” في تصريحات صحفية إن إجراءات روسيا الاستباقية للالتفاف حول العقــ.ـوبات الأمريكية لن تجدي نفعاً هذه المرة.

وأضاف: “لدى الولايات المتحدة الأمريكية تصميم على إجبار الأسد على المضي قدماً في عملية الحل السياسي”، مشدداً أنها لن تسمح لروسيا بعرقلة جهودها الرامية إلى ذلك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close