أخر الأخبار

ماذا لو فعلها الأسد …؟

ماذا لو فعلها الأسد …؟

طيف بوست – متابعات

تداول ناشطون سوريون مقالاً لكاتب سوري يعرف عن نفسه باسم “نشمي عربي” على صحفته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، حيث تحدث الكاتب عن مسألة تعامل بشار الأسد مع مطالب أبناء الشعب السوري مع بداية انطلاق الثورة السورية عام 2011.

ونال المقال استحسان المتابعين وحصل على عدد كبير من المشاركات بعد ساعات قليلة من نشره، حيث استهل الكاتب مقاله بالقول: “ربما هي حالة من الفانتازيا السياسية والإنسانية تدفعني للتساؤل أحياناً، بشيء من العفوية.. والكثير من السـ.ـذاجة..!!.

ماذا لو ركب بشار الأسد سيارته في يوم من أيام شهر مارس 2011 باتجاه مدينة درعا وتوقف عند فرع الأمن السياسي وقام هو شخصياً بإطـ.ـلاق سـ.ـراح الأطفال المعـ.ـتقلين وأرسلهم إلى بيوتهم؟.. لأهاليهم .. ومدارسهم .. وكتبهم وأقلامهم؟.

وأضاف: “ثم ماذا لو أتبع ذلك بأمر هادئ وصريح ومباشر لابن خالته عاطف نحيب: بوشك عالشام … وخليك بالبيت هالفترة، وخود معك فيصل كلثوم بطريقك”.

وتابع قائلاً: “ما ذا لو أنه اتصل باللواء سعيد سمور وزير الداخلية وهنأه على طريقته الفذة والحضارية والناجحة في إخـ.ـماد تظاهرات ساحة الحـ.ـريقة؟”.

وأشار الكاتب إلى طريقة معالجة “سمور” للمظاهرات التي خرجت في العاصمة السورية دمشق، وبأنها حولت المتظاهرين من هتاف (حـ.ـرامية … حـ.ـرامية … الشعب السوري ما بينذل) إلى الهتاف جميعاً بأرواحهم فداءً لبشار الأسد، دون ضـ.ـربة كف واحدة …. أو رصـ.ـاصة ولو حتى مطاطية.

واسترسل بالقول: “ماذا لو وجَّهَ كل رؤساء أجهزته الأمنية بأن تكون معالجتهم للمظاهرات التي كانت لا تزال سلمية وأهلية ومدنية، بنفس روحية تعامل سعيد سمور؟ “.

وتساءل، ماذا لو أنه لم يجـ.ـهض مبادرة اللواء “محمد ناصيف” التي وافق عليها وباركها هو نفسه.. عندما استقبل أبو وائل في مكتبه وجاهات وزعامات حوران …. ليتفاجأ بأن مطالبهم الوحيدة إضافة لإطـ.ـلاق أولادهم ، ونقل المحافظ ورئيس فرع الأمن السياسي، الذي أهـ.ـان كراماتهم بطريقة بغـ.ـيضة ومهـ.ـينة، كانت مجرد مطالب حياتية خدمية مشروعة؟ ليخرجوا من مكتبه يهتفون بحياة الرئيس والحزب والدولة؟.

اقرأ أيضاً: هل سوريا مقبلة على تغيير سياسي؟.. باحث سوري يجيب ويؤكد حتمية رحيل بشار الأسد..!

ووجه الكاتب تساؤلاً لرأس النظام السوري “بشار الأسد”، حيث قال: “ألا يثق بمحمد ناصيف الذي كان من أقرب مستشاري أبيه وأخلصهم له لعقود؟”.

وأضاف: “ماذا لو أنه لم يسمح لابن خاله حافظ مخلوف بإطـ.ـلاق النـ.ـار على مبادرة صديقه ورفيق دربه العميد مناف طلاس في دوما التي وأدت الفـ.ـتنة، وطيبت النفوس، ووصلت لمخارج وحلول مرضية للجميع وبأقل تكلفة؟”.

وتساءل الكاتب مجدداً، ألا يثق الأسد بمناف طلاس ؟ أليس أبوه مصطفى طلاس رفيق درب والده منذ أيام الوحدة؟.. والذي تضامن معه ضد كل الرفاق منذ ١٩٦٣ حتى آخر يوم خدمة له؟.. وقبل هذا وذاك، أليس هو مهندس وضامن عملية توريثه التي لم يثق أباه بغير مصطفى طلاس ليكون راعيها؟.

وجدد تساؤلاته بالقول: “ماذا لو أنه استمع لنصيحة العماد علي حبيب بأن لا يزج بالجيش في مواجـ.ـهة مظاهرات كانت لاتزال سلمية؟.. ماذا لو أنه تبنى عملية سياسية تطويرية وتحديثية يكون هو مطلقها وضامنها وضمانتها والمستفيد الأول منها؟.. وكان الشعب كله بكافة فئاته تواقاً لأن يسير معه بها؟”.

وتابع حديثه: “ماذا لو أنه لم يستمع لمعـ.ـتوه مثل جميل حسن عندما قال له اسمح لي أن أقـ.ـتل مليون وأنا أذهب إلى لاهاي؟.. ألم يصف هو نفسه جميل حسن بالمجنون عدة مرات وأمام العديدين؟.. ألا يعلم بأن حدود أمثال جميل حسن عند أبوه ما كانت لتتجاوز ضابط أمن مطار؟”.

وأضاف: “ماذا لو أنه جعل فسـ.ـاد ابن خاله ضمن الحدود التي سمح بها أباه لخاله؟.. فلا مـ.ـات ديب ولا فني غنم.. وكانت الناس راضية وساكتة؟”.

أليس ابن خاله “المافيوزي” هذا هو نفسه الذي تخلى عنه اليوم وهو في حالة عـ.ـوز مالي شديد ليدفع مستحقات قيصر روسي لا يرحم، أصبح مضطراً أن يمشي وراؤه بخطوات في مطار حميميم الذي يفترض أنه أرض سورية؟.

ماذا لو أنه استقبل جمال سليمان ومي سكاف ومكسيم خليل وعبد الحكيم قطيفان وجهاد عبده ومثلهم كثر في مكتبه، وقال لهم مكانكم معي هنا، أنتم الأقرب لنبض الشارع، انقلوه لي بصدق.. ورمى تقارير كل مخبريه الأميين في القمامة؟.

ماذا لو أنه استمع لقراءات ودراسات ومطالعات شخصيات عملت معه ووثق بهم، وكانوا قريبين لمناخاته؟.. بل هو من أطلقهم واعتمد عليهم في مراحل.. مثل سمير التقي وسمير سعيفان وأيمن عبد النور ومثلهم كثر؟.. وطلب منهم قراءة لما يدور حوله في العالم بدلاً من قراءات ومطالعات أبو الدوائر وأبو المربعات وأمثالهم؟”.

اقرأ أيضاً: “سوريا بلا الأسد”.. دراسة إسرائيلية: 20 سنة في سدة الحكم.. قيمة بشار الأسد في حضيض تاريخي..!

ماذا لو أنه كان أكثر ثقةً وأقلَّ توجساً من صهره واستفاد من علاقات استخباراتية نسجها بهدوء وصمت وما كان ليستخدمها يوماً ضده ؟.. ماذا لو أنه لم يقَّزِّم دور صهره ليقتصر على توجيه تهـ.ـديدات لجمال سليمان هو نفسه لم يقتنع بها؟.

ماذا لو أنه استمع لطروحات شخصيات سياسية مؤثرة كانت دوماً أمينة له ولعهد أبيه؟.. شخصيات مثل فاروق الشرع ومحمد سلمان وغيرهم كثر، كان لهم طروحات للحلول لا تقوم فقط على الحل الأمني؟.

ماذا لو أنه قاد عملية تجنيس حقيقية وسريعة لمنح المواطنة الكاملة للمكون الكردي من شعبنا، مواطنة تفرض له حقوقاً كاملة، وعليه واجبات كاملة، تجعل طموحاته كلها قابلة للتحقيق ضمن حدود الوطن، وتحت سقفه؟.

واختتم الكاتب مقاله بالقول: “قبل هذا وذاك.. ماذا لو أنه جلس إلى زوجته وقال لها.. أريد دوراً لك حقيقياً لا ديكورياً، دوراً يعنى بمعـ.ـاناة الناس وأوجـ.ـاعها، لا بصيحات إيف سان لوران وبيير كاردان ولويس فوتون.. أريد أن أرى لقاءاتك مع أمثال توفيق الحلاق ومروان صواف لا مع مجلة فوج للأزياء والمشاهير.. أريدك معي سيدة الياسمين الدمشقي.. لا ياسمين أناييس أناييس”.

لو أنه فعل هذا.. أو جله.. أو بعضه.. فأين يكون اليوم؟.. وأين هو الآن فعلاً؟.. وأهم من ذلك أين تكون سوريا اليوم؟.. وأين هي الآن فعلاً؟.. لو أن… وما تجدي لو أن… ونحن نسافر في المــ.ـأساة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى