أخر الأخبار

هكذا غيّرت صورة “سيلفي” حياة لاجئ سوري في ألمانيا.. صاحب الصورة يروي تفاصيل القصة

هكذا غيّرت صورة “سيلفي” مع ميركل حياة لاجئ سوري في ألمانيا.. صاحب الصورة يروي تفاصيل القصة

طيف بوست – فريق التحرير

عن طريق الصدفة، التقى اللاجئ السوري “رودين صوان” بالمستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” عام 2015 أثناء زيارتها الغير معلنة إلى مركز للاجئين في برلين.

وفجأة وجد “رودين” نفسه على بعد أمتار قليلة من “ميركل”، ليقترب منها ويطلب أن يلتقط صورة “سيلفي” معها، تلك الصورة التي غيّرت حياته منذ ذلك الحين.

ويروي “رودين” تفاصيل اللحظات التي عاشها في تلك الأثناء عندما كان يبلغ من العمر 25 عاماً، وذلك في مقابلة صحفية أجرتها معه صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية.

واستهل “رودين” حديثه قائلاً: “لم أكن أجيد اللغة الألمانية بشكل جيد في ذلك الحين، لذلك لم يكن بمقدوري أن أقول لها (لميركل) سوى –جوتن تاغ-.

وأضاف: “كان بجانب ميركل حراسها الشخصيين وكانت متـ.ـوترة بعض الشيء، وابتسمت وقالت للحراس (دعوني التقط صورة معه)”.

ولفت “رودين” إلى أنه تفاجئ أن بإمكانه أخذ صورة سيلفي مع المستشارة الألمانية، مشيراً أنها وجهت له سؤلااً حول الجهة التي جاء منها، ليجيبها: “جئت من سوريا”.

ونوه أن الصور التي التقطها مع “ميركل” انتشرت بعد عدة أيام في وسائل الإعلام والصحف الألمانية، حيث أصبحت صورة “السيلفي” تلك رمزاً لقرار المستشارة الألمانية آنذاك بفتح الباب أمام تدفق اللاجئين.

وأوضح “رودين” خلال حديثه في المقابلة، أنه ومنذ ذلك الوقت ارتفع عدد اللاجئين في ألمانيا إلى نحو 1.1 مليون لاجئ بعد أن اتبعت ألمانيا سياسية الباب المفتوح أمام اللاجئين، خاصة القادمين من سوريا.

اقرأ أيضاً: ما قصة اللاجئ السوري في ألمانيا الذي يكلف الدولة 5000 يورو يومياً..؟

وأشار “رودين” الذي يبلغ من العمر 30 عاماً الآن،  إلى أنه لم يفهم حتى اللحظة الضغوطات التي تعرضت لها “ميركل” بسبب صور “السيلفي” الشهيرة التي التقطها معها، والتي قال المحللون عنها أنها شجعت مزيداً من اللاجئين على المجيء إلى أوروبا وألمانيا تحديداً.

وأردف: “ميركل كانت فقط تحاول أن تقدم المساعدة لأشخاص يعـ.ـانون من أوضاع صعبة ويحتاجون المساعدة،” متسائلاً: إن ” كان ثمة مشكلة في ذلك”.

وتحدث “رودين” عن صعـ.ـوبات الحياة في ألمانيا، وأنه لم يتأقلم مع المعيشة هناك بسهولة، خاصة أنه وجد نفسه في بلد لغتها ليست سهلة وفيها الكثير من القوانين واللوائح خـ.ـلافاً لما كان موجود في بلده “سوريا”.

واسترسل قائلا: “الآن أتحدث اللغة الألمانية بشكل جيد، وأحاول أن أصل إلى مرحلة اتقانها بالكامل عبر مشاهدة بعض الدروس على اليوتيوب”.

وأكد “رودين” في ختام حديثه مع الصحيفة الألمانية، بأنه على الرغم من تأقلمه شيئاً فشيئاً مع الحياة في ألمانيا، إلا أن شعوره بالحنين إلى الوطن لا يتلاشى”.

وأشار إلى أنه غادر سوريا،، وذلك خـ.ـوفاً من أن يتم استدعائه للخدمة في صفوف جيش الأسد والمشاركة في الأعمال العسكرية داخل البلاد، لافتاً أن إخوته وأخواته وعددهم 4 ما زالوا داخل سوريا ويعيشون في قريتهم التي تعتمد على الزراعة بالقرب من العاصمة دمشق.

اقرأ أيضاً: غولف نيوز: روسيا أمام خيارين لا ثالث لهما بشأن الحل في سوريا ومصير الأسد..!

وحول تعامل الشعب الألماني مع اللاجئين، أضافت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” في تقريرها، أن الألمان رحبوا في بداية الأمر بخطوة فتح الباب أمام تدفق اللاجئين إلى بلادهم على اعتبارها انتصاراً للأخلاق والقيم.

وأشارت إلى أنه ومع مرور الوقت تعرضت “ميركل” للانتقاد من قبل المعارضة في ألمانيا، وذلك نظراً لوجود صعـ.ـوبات كبيرة في استيعاب هذا العدد الكبير من اللاجئين، الأمر الذي أدى إلى تأخر عملية اندماجهم في المجتمع الألماني.

لاجئ سوري صورة سيلفي مع ميركل
مجموعة من اللاجئين السوريين أثناء عبورهم باتجاه الدول الأوروبية عام 2015

وأوضحت الصحيفة أنه وبعد نحو عدة أعوام، بدأت الأوضاع تستقر إلى درجة كبيرة، حيث بدأ الألمان يستوعبون وجود اللاجئين بينهم، وذلك بالرغم من استمرار المشاعر السلبية تجاه اللاجئين لدى أحزاب اليمين المتـ.ـطرف في ألمانيا.

ولفتت إلى أن نتائج آخر استطلاع للرأي أجري الشهر الماضي بشأن تواجد اللاجئين على الأراضي الألمانية، أشارت إلى أن معظم الألمان يرون أن بلادهم استقبلت العدد الصحيح من اللاجئين، أو ربما كان عليها أن تستقبل عدد أكبر بقليل.

اقرأ أيضاً: هل يوجد توافق أمريكي روسي على إخراج إيران من سوريا مقابل بقاء “الأسد”..؟

وختمت الصحيفة تقريرها، بالإشارة إلى أنه ومنذ أسبوعين، ومع اقتراب موعد الذكرى الخامسة لاتخاذ المستشارة الألمانية قرارها بشأن فتح الباب أمام تدفق اللاجئين، وجه سؤال لـ “ميركل” حول رضاها عن القرار الذي اتخذته في ذلك الحين.

فأجابت “ميركل” أنها راضية تماماً على الطريقة التي سارت بها الأمور، على الرغم من وجود بعض المصـ.ـاعب”، مشيرة إلى أن الزمن لو عاد بها إلى تلك اللحظات لاتخذت ذات القرار مرة أخرى دون تردد، على حد تعبيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close