أخر الأخبار

ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل إدلب.. وموقف إدارة “بايدن” سيحدد مصير الشمال السوري بشكل كبير!

ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل إدلب.. وموقف إدارة “بايدن” سيحدد مصير الشمال السوري بشكل كبير!

طيف بوست – فريق التحرير

بعد مرور عام تقريباً على اتفاق التهدئة الموقع بين روسيا وتركيا بشأن مدينة إدلب، ما زال نظام الأسد يسعى للسيطرة على المدينة التي تشكل له أهمية كبيرة من عدة نواحي، لاسيما بما يتعلق بضرورات تحقيق “نصـ.ـر معنوي” قبل انتخابات الرئاسة القادمة في سوريا.

كما أن نظام الأسد يرغب بالسيطرة على أجزاء ومناطق جديدة شمال غرب سوريا، وذلك للضغـ.ـط أكثر على المعارضة السورية في العملية التفاوضية عبر تحقيق تقدم ميداني وتوظيفه في المسار السياسي.

ويضاف إلى ذلك وجود هـ.ـدف رئيسي للنظام يتمثل بالسيطرة على الحدود، خاصةً معبر “باب الهوى” الحدودي مع تركيا، الأمر الذي سيعود عليه بفوائد اقتصادية هو بأمس الحاجة لها في الوقت الراهن.

في ضوء ذلك، تبرز أمامنا ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل إدلب والمناطق المحررة شمال سوريا، حيث ترتبط تلك السيناريوهات بشكل كبير بالطريقة التي ستتعامل بها روسيا وتركيا مع المتغيرات الميدانية في المنطقة خلال المرحلة القادمة.

كما أن سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة حيال الملف السوري عموماً، وملف مدينة إدلب على وجه الخصوص ستلعب دوراً هاماً في تحديد مصير المنطقة.

ويأتي في مقدمة السيناريوهات المحتملة، أن يستمر الهدوء في الشمال السوري بموجب اتفاق التهدئة بين روسيا وتركيا الذي تم توقيعه بين البلدين في الخامس من شهر آذار/ مارس عام 2020.

ومن الواضح أن روسيا وتركيا تريدان مواصلة التنسيق بينهما بخصوص إدلب، وهو ما بدا جلياً من خلال تصريحات مسؤولي البلدين في الآونة الأخيرة.

أما السيناريو الثاني المحتمل، فيتمثل بإمكانية أن يكون هناك توافق بين أنقرة وموسكو على دخول قوات روسية إلى بعض مدن وقرى منطقة جبل الزاوية مقابل دخول تركيا إلى مدينة “عين عيسى” أو بعض المناطق شمال شرق سوريا.

هذا السيناريو تم تداوله بكثرة عبر وسائل الإعلام خلال الأيام القليلة الماضية، لاسيما بعد انتهاء الجولة الخامسة عشر من محادثات “أستانا”، وما تم تسـ.ـريبه من وجود مطلب تقدمت به روسيا إلى الجانب التركي للتخـ.ـلي عن بعض القرى بريف إدلب الجنوبي لصالحها.

اقرأ أيضاً: إعلامي أمريكي شهير: سوريا تتصدر أولويات بايدن ولديه خطة للإطاحة بنظام الأسد!

في حين يتمثل السيناريو الثالث للمشهد الميداني في إدلب والشمال السوري باستمرار مساعي النظام لقـ.ـضم أجزاء جديدة من المناطق المحررة عبر عمليات محدودة أو عملية موسعة.

ومن المرجح بحسب مركز “عمران” للدراسات أن يبدأ القـ.ـضم الجزئي في حال حصوله من المنطقة الواقعة جنوب الطريق الدولي “إم 4” بريف إدلب الجنوبي.

وقد استبعد المركز أن يقوم النظام بعملية موسعة على محافظة إدلب خلال الفترة القادمة، مرجعاً ذلك لارتفاع تكلفة ذلك من كافة النواحي سياسياً وإنسانياً واقتصادياً.

وتوقع أنه في حال قرر النظام القيام بعملية موسعة أن يكون التقدم إما باتجاه بعض المناطق والأرياف المحيطة بمدينة إدلب من جهة بلدة “دارة عزة” بريف حلب الغربي.

أو أن يبدأ نظام الأسد التقدم إلى كامل مدينة إدلب من مختلف المحـ.ـاور، باستثناء الشـ.ـريط الحدودي الممتد من مدينة “دركوش” حتى مدينة “سرمدا”.

لكن المركز رجّح السيناريو الأول، متوقعاً أن يستمر الهدوء النسبي الذي تشهده المنطقة منذ أشهر بموجب التفاهمات الروسية التركية.

اقرأ أيضاً: لماذا كثفت روسيا من تحركاتها العسكرية جنوب إدلب بعد “أستانا 15”.. باحثون وخبراء يجيبون!

فيما يؤكد العديد من المحللين والمطلعين على الشأن السوري أن موقف إدارة الرئيس الأمريكي الجديد ” جو بايدن” سيحدد بشكل كبير مستقبل ومصير مدينة إدلب والشمال السوري.

وكان مصدر مقرب من “بايدن” قد تحدث في وقت سابق عن توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة بخصوص الأوضاع الميدانية شمال سوريا، مؤكداً أن رؤية بايدن” للوضع في إدلب تتمثل بالبحث عن أفضل الوسائل لدعم تواجد تركيا هناك.

ونوه المصدر أن “بايدن” يرى أن التواجد التركي في الشمال السوري يساهم بحماية ملايين المدنيين، وذلك بغض النظر عن تباين الآراء بين الولايات المتحدة وتركيا حول العديد من القـ.ـضايا الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضاً: “بتوجيه من بايدن”.. أول عملية عسكرية أمريكية في سوريا في عهد الإدارة الجديدة!

تجدر الإشارة إلى أن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية “إبراهيم قالن” كان قد أجرى محادثات هاتفية منذ أيام مع مستشار الأمن القومي الأمريكي “جيك سوليفان” حول الأوضاع في سوريا وإدلب.

وأصدرت الرئاسة التركية بياناً أكدت من خلاله أن الجانبان اتفاقا على ضرورة الحفاظ على الهدوء والاستقرار في المنطقة الشمالية من سوريا، لا سيما محافظة إدلب، بالإضافة إلى عدم السماح بحدوث موجة نـ.ـزوح جديدة في المنطقة قد تسفر عن معـ.ـاناة إنسانية جديدة للمدنيين هناك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close