أخر الأخبار

هل بدأت تركيا تتقرب من أمريكا مع تزايد خيبة الأمل من روسيا..؟

نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تقريراً سلط خلاله الضوء على علاقات تركيا مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا خلال الفترة الماضية، خاصة بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها محافظة إدلب، وظهور جائحة فيروس كورونا المستجد.

ورأى الموقع أن ما حصل مؤخراً بسبب تداعيات انتشار الفيروس قد خلق فرصة حقيقية بالنسبة للحكومة التركية، من أجل إصلاح العلاقات التالفة مع حليفها في “الناتو” الولايات المتحدة.

وأضاف أنه في الأسابيع الأخيرة مع تفشي جائحة الفيروس التاجي في كلا البلدين ومعظم دول العالم قامت أنقرة بعدة تحركات لبناء جسور مع واشنطن بطريقة مخططة بعناية.

كما أشارت تركيا لأول مرة إلى نيتها تطبيع العلاقة في آذار/ مارس الفائت، عندما باعت وسلمت نصف مليون مجموعة لاختبار فيروسات كورونا إلى الولايات المتحدة.

ثم في وقت سابق من هذا الشهر أعلن المسؤولون الأتراك أن البلاد قد أجلت تفعيل أنظمة الصـ.ـواريخ “إس 400” روسية الصنع لعدة أشهر بسبب انتشار الوباء.

وأوضح الموقع أن هذا التحول التركي كان كبيراً لأن المسؤولين الأتراك كانوا يصرون منذ فترة طويلة على نشر الأنظمة لحماية المجال الجوي التركي، وهي خطوة يعـ.ـاقب عليها القانون الأمريكي.

في المقابل تنظر واشنطن إلى حليف الناتو في شراء الأسـ.ـلحة الروسية على أنه تهـ.ـديد أمني، وكان فعلاً لشراء أنقرة لأنظمة الصـ.ـواريخ الروسية تداعيات كبيرة.

وأشار إلى أنه في العام الفائت أخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج الطائرات المقـ.ـاتلة “إف 35″، حيث أوقفت تسليم الطائرات التي تم شراؤها بالفعل.

ولفت أنه في الأسبوع الماضي أصدر الرئيس “رجب طيب أردوغان” إعفاءً خاصاً لتوريد قطع غيار أجهزة التهوية لشركة فورد الأمريكية، التي تعتزم إنتاج آلاف أجهزة التنفس الصناعي في الأشهر المقبلة.

في غضون ذلك تبرعت تركيا، الثلاثاء بنصف مليون قناع ومعدات طبية أخرى لواشنطن، حيث تكافح الولايات المتحدة للتعامل مع أكبر تفشٍّ لفيروس كورونا في العالم، إذ تقوم أنقرة بذلك من أجل إظهار التضامن مع حليفتها.

اقرأ أيضاً: الجيش التركي يوجه رسالة إلى سكان إدلب.. وطلب أمريكي من تركيا بشأن “هيئة تحرير الشام”

وأكد الموقع أن المراقبين قد تفاجئوا بالخطوات التي اتخذتها أنقرة، خاصة قرار “أردوغان” بتوفير المعدات الطبية كمساعدات بدلاً من بيعها، كما تم الاتفاق عليه في البداية.

وأضاف أن “أردوغان” نفسه قد كشف عن النوايا وراء هذه الخطوات في رسالة موجهة إلى “دونالد ترمب” والتي تم إرسالها إلى واشنطن على متن طائرة الشحن التركية التي تحمل المساعدات يوم الثلاثاء.

وقال أردوغان حينها إن “الأجواء الإيجابية” التي أوجدها التعاون ضد انتشار جائحة فيروس كورونا ستساعد البلدين على “تعزيز” العلاقات التركية الأمريكية.

وأضاف الرئيس التركي “أثبتت التطورات الأخيرة في منطقتنا، ولا سيما في سوريا وليبيا مرة أخرى أهمية دعم التحالف التركي الأمريكي”.

في حين قال مسؤول تركي تحدث دون الكشف عن اسمه لـموقع “ميدل إيست آي” إن حسابات أنقرة تتغير منذ اشتـ.ـباكها العسكري مع النظام السوري في محافظة إدلب، حيث قُـ.ـتل ما يقرب من 60 جندياً تركياً في شباط/ فبراير الماضي.

واعتبر المسؤول التركي أنه في ذلك الوقت بدأت تركيا تشك في شراكتها في سوريا مع روسيا حليفة بشار الأسد.

وقال المصدر: “طلب منا الروس، وبدلاً من إنهاء الهـ.ـجمـ.ـات السورية على المنطقة التي تحرسها مراكز المراقبة التركية والتي تم ضمان سلامتها بموجب اتفاق أستانا، الانسحاب والتخلي عن المنطقة لنظام اﻷسد.

وأكد المسؤول التركي في حديثه للموقع أن روسيا طلبت من تركيا مغادر منطقة عفرين قائلين إنه بما أن تركيا أخلت المنطقة من قوات سوريا الديمقراطية فلا حاجة لتواجدها هناك.

اقرأ أيضاً: مجلة أمريكية تكشف عن الحل الوحيد بخصوص الملف السوري

وأشار الموقع إلى أن الشعور الآن في أنقرة هو أن روسيا إما ساعدت أو غضت الطرف عن هـ.ـجـ.ـوم للقوات الجـ.ـوية لنظام الأسد ضد القوات التركية في شباط/ فبراير المنصرم، مما أسفر عن مقـ.ـتل 33 جندياً تركياً في جبل الزاوية بريف محافظة إدلب الجنوبي.

كما ذكر أن المحادثات الهاتفية بين بوتين وأردوغان قد كشفت عن تـ.ـوتر العلاقات بين البلدين، خاصة بعد تعرض القوات التركية في محافظة إدلب لعدة هـ.ـجمــ.ـات شنها نظام الأسد.

في تلك الأثناء كان إصرار روسيا يتزايد من أجل فتح الطرقات الدولية التي تربط مدينة حلب بمدينتي دمشق واللاذقية، لكن أنقرة كانت قلــ.ـقة حينها من إمكانية تدفق مئات آلاف اللاجئين إلى الأراضي التركية.

وازدادت المخـ.ـاوف التركية خاصة بعد نـ.ـزوح أكثر من مليون سوري باتجاه الحدود بسبب هـ.ـجـ.ـوم نظام الأسد على مناطق واسعة في محافظة إدلب، لينضم اللاجئون الجدد إلى العديد من اللاجئين المقيمين فعلاً على الحدود التركية منذ عدة سنوات.

ولفت الموقع إلى أن بوتين وأردوغان اتفقا بعد ذلك على هدنة طويلة الأمد في إدلب مطلع شهر آذار/مارس الماضي، كما نص الاتفاق بين البلدين على تسيير دوريات مشتركة على الطريق الدولي “إم 4”.

وأوضح أنه على الرغم من إبرام الاتفاق بين البلدين، إلا أن الصفقة لم تنجح بمعالجة المشـ.ـاكل الأوسع مثل المواقع العسكرية التركية التي بقيت ضمن مناطق سيطرة قوات الأسد، كما أن الاتفاق لم يتطرق إلى الحديث عن المسار السياسي الذي يبدو أنه متوقف تماماً.

واعتبر أن التعاون التركي الروسي في ليبيا قد انهـ.ـار أيضاً منذ قمة يناير في موسكو حيث فشل بوتين في إقناع موكله خليفة حفتر بالالتزام بوقف إطـ.ـلاق النـ.ـار.

اقرأ أيضاً: موقع إسرائيلي: بوتين يحفر تحت وحول “بشار الأسد” الذي أثبت أنه عديم النفع

وأشار الموقع في تقريره إلى خطابات “أردوغان” خلال الشهر الفائت والتي أعرب خلالها عن أمله في أن يضع بوتين نهاية لأنشطة المـ.ـرتزقة الروس في مجموعة “فاغنر” في ليبيا، حيث يدعمون حفتر في قتـ.ـاله ضد حليف تركيا “حكومة الوفاق الوطني”.

وختم موقع “ميدل إيست آي” البريطاني المختص بشؤون الشرق الأوسط تقريره بتصريح قاله مصدر أمريكي رسمي في وقت سابق من هذا العام، إذ قال: “إن واشنطن تأمل في إحياء العلاقات والتركيز على التعاون المشترك ضد التهـ.ـديدات الإقليمية الناشئة عن إيران”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close