أخر الأخبار

الأسد في قفص الاتهام أخيراً.. والملف السوري يعود إلى الواجهة بعد محاولات التعتيم!

ذكرت صحيفة “أوبزيرفر” البريطانية في افتتاحيتها، أن المنظمة الدولية لمكافحة انتشار الأسـ.ـلحة الكيميائية قد وضعت رأس النظام السوري “بشار الأسد” في قفص الاتهام أخيراً.

وأشارت الصحيفة التي تصدر يوم الأحد من كل أسبوع إلى أن المنظمة وجهت اتهاماً مباشراً وصريحاً لنظام الأسد بوقوفه وراء الهجـ.ـمــ.ـات الغير قانونية ضد أبناء الشعب السوري شمال غرب سوريا.

وأوضحت أن الملف السوري عاد إلى الواجهة مجدداً بعد محاولات التعتيم عليه مؤخراً، حيث أن معظم حكومات دول الاتحاد الأوروبي كانت ترغب بطي صفحة هذا الملف.

واعتبرت أن الدول الأوروبية أرادت طي الملف السوري لرغبتها بإعادة ملايين اللاجئين السوريين من تركيا والأردن إلى الأراضي السورية حتى لا يكونوا مهاجرين محتملين، يتم تذكير أوروبا بهم بشكل دائم.

ووفقاً للصحيفة فإن المرحلة السابقة قبل سنة ونصف تحديداً، وحينما بدأ “بشار الأسد” وكأنه منتصراً في سوريا، بعد انكفاء المعارضة إلى الشمال السوري وتخلي دول الخليج ودول الاتحاد الأوروبي عنها، جرى الحديث عن إمكانية عودة العلاقات الدبلوماسية بين إيطاليا ونظام الأسد.

وأضافت أن تركيا لعبت دوراً كبيراً بعدم ظهور الأسد كمنتصر، خاصة بعد توصل روسيا وتركيا لاتفاق سوتشي 2018، الذي نص على هدنة طويلة الأمد في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا بترتيبات تشرف عليها وزارتي الدفاع الروسية والتركية بشكل مباشر.

ولفتت أن الشمال السوري تحول إلى منطقة فيها ملايين السوريين النـ.ـازحـين من مختلف المحافظات السورية، بالإضافة إلى سكان المنطقة الأصليين، وبحسب الصحيفة فإن هؤلاء قاوموا قوات الأسد، وأجبروا روسيا مؤخراً على عقد اتفاق هدنة جديد مع الجانب التركي.

وأوضحت “أوبزيرفر” أن محافظة إدلب والمناطق المحررة في الشمال السوري، بقيت خارجة عن سيطرة نظام الأسد، ولم يحقق “ديكتادتور دمشق” الانتصار، على حد وصف الصحيفة.

اقرأ أيضاً: انتقال سياسي وتنحية بشار الأسد.. أمريكا تحدد آليات تحركها ضد النظام السوري خلال الفترة القادمة!

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن عودة الملف السوري إلى الواجهة مجدداً، بعد تقرير منظمة حـ.ـظر الأسـ.ـلحة الكيميائية، يعتبر أمراً مهماً من ناحية إعادة تشكيل مفاهيم جديدة.

ولفتت أن الأسبوع الماضي قد ذكر دول العالم أجمع، بضرورة عدم قبول الانتصارات التي يتطلع إليها رأس النظام السوري “بشار الأسد”.

وأكدت أنه ومنذ عام 2011 وانطلاق الثورة السورية، لم توجه منظمة مكافحة انتشار الأسـ.ـلحة الكيميائية اتهاماً مباشراً لقيادة قوات النظام السوري، بمن فيها “بشار الأسد”، بإصدار الأوامر للاستخدام الكيماوي بطريقة غير قانونية ضد الشعب السوري.

وتتحدث الصحيفة أن الحديث يدور هنا عن استخدام قوات نظام الأسد الكيماوي ضد بلدة “اللطامنة” في شهر آذار/ مارس عام 2017، واستخدامه أيضاً باستهـ.ـداف إحدى المستشفيات شمال غرب سوريا.

وقد أكدت منظمة الحد من انتشار الأسـ.ـلحة الكيميائية على أن هذا السـ.ـلاح تم استخدامه في سوريا مراراً وتكراراً لكنها لم تشر في تقاريرها السابقة نهائياً إلى هوية الجهة التي تقف وراء ذلك.

اقرأ أيضاً: ترتيب انقلاب ناعم على الأسد.. روسيا وتركيا تبحثان عن حلول لإنهاء الصراع في سوريا..!

لكن تقرير المنظمة الذي صدر الأسبوع الفائت، بالاستناد إلى روايات شهود العيان، والصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية، وسجلات المراكز الطبية، قد أشار بوضوح إلى هوية الجـ.ـاني، دون مواربة.

وعلقت الصحيفة على التقرير بالقول إن منظمة مكافحة انتشار الأسـ.ـلحة الكيميائية قد أعطت صورة كاملة من خلال تقريرها ركزت فيها على وضع “بشار الأسد” شخصياً في قفص الاتهام.

وأوضحت أنه وبالرغم من وجود عدة تحقيقات غير مكتملة بهذا الشأن، إلا أن هذا التقرير كفيلاً بتوجيه الدعوة للأمم المتحدة و الدول الموقعة على معاهدة الحد من انتشار الأسـ.ـلحة الكيميائية، لمحاسبة المتهم وتحقيق العدالة.

وأشارت إلى أن تحركاً سريعاً من الأمم المتحدة أمر بعيد المنال، وذلك نظراً لوجود تجارب ممائلة في الماضي، لم تتمكن فيها المنظمة الدولية من التحرك إلا بعد عقود من الزمن.

ولفتت صحيفة “أوبزيرفر” إلى أن أمريكا رحبت بالتقرير، حيث أنها وجدت الفرصة سانحة لتوجيه الانتقادات لروسيا وإيران الداعمتان لنظام الأسد.

في حين قالت أن دول الاتحاد الأوروبي تريد فـ.ـرض المزيد من العقـ.ـوبات على النظام السوري، الذي لم يكن راضياً عن التقرير، ووصفه بأنه ملفق تلفيقاً.

اقرأ أيضاً: ردح فيسبوكي متبادل بين “المرشحين” لخلافة بشار الأسد في رئاسة سوريا..!

وأكدت أن عودة الملف السوري إلى الواجهة من جديد، ربما يكون جيداً من ناحية أن المجتمع الدولي قد تخلى عن مسؤولياته تجاه السوريين في وقت سابق، وعاد الآن ليحـ.ـشد إرادته من أجل محاسبة الأسد غيابياً.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول: “على الدول الأوروبية وأمريكا أن لا تسمح للأسد أن يخرج منتصراً، من أجل اللطامنة، وجميع ما اقترفت يداه ضد الشعب السوري”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close