أخر الأخبار

“ورقة التوت الأخيرة”.. دول أوروبية تدرس إمكانية تجريد الأسد من سـ.ـلاحه الأخير..!

“ورقة التوت الأخيرة”.. دول أوروبية تدرس إمكانية تجريد بشار الأسد من سـ.ـلاحه الأخير..!

طيف بوست – فريق التحرير

تبذل عدة دول أوروبية جهوداً مضاعفة من أجل التوصل إلى حل بخصوص إيصال المساعدات الإنسانية إلى الشمال السوري دون مرورها عبر المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد.

وكثفت الدول الأوروبية نشاطها في هذا الشأن، خاصة بعد أن استخدم كل من روسيا والصين حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار ينص على تمديد العمل بالآلية السابقة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود التركية.

وباتت اليوم مسألة تقديم المساعدات للشعب السوري تشكل معضلة دبلوماسية بين الدول الكبرى، في الوقت الذي تزعم فيه روسيا أنها انتصرت بعد أن فرضت إرادتها لعدة مرات متتابعة على أعضاء مجلس الأمن الدولي الآخرين.

وبالرغم من أن الآلية المعمول بها حالياً لإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا تسمح بمرور أطنان من تلك المساعدات إلى الشمال السوري دون موافقة نظام الأسد على ذلك، فإن موسكو تريد أن ترى تمركز كافة عمليات الأمم المتحدة في العاصمة السورية دمشق.

وبحسب تقرير لصحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية، فإن القيادة الروسية تود أن ترى المساعدات تصل إلى السوريين تحت أنظار رأس النظام السوري “بشار الأسد”.

وقد أدت مجموعة من العوامل إلى تردي المستوى المعيشي والاقتصادي في سوريا، وفي مقدمة تلك العوامل انتشار “فيروس كورونا”، إلى جانب انهيار الاقتصاد السوري وتراجع سعر صرف الليرة السورية بشكل غير مسبوق.

ويضاف إلى ما سبق التدخل العسكري لعدة قوى دولية في الشأن السوري، وتواجدها داخل الأراضي السورية في الشمال الغربي والشمال الشرقي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع موجات النـ.ـزوح.

ولا يخفي المسؤولون في دول الاتحاد الأوروبي خشيتهم من أن يؤدي نقص عدد المعابر المفتوحة مع سوريا، إلى نقل أعمال وأنشطة الأمم المتحدة مركزياً إلى العاصمة السورية دمشق.

كما أن المسؤولون الغربيون يخشون أن يؤدي ذلك في نهاية الأمر إلى استـ.ـغلال نظام الأسد لهذه النقطة عبر كسب المؤيدين له كسـ.ـلاح أخير بيده، خاصة بعد خروج سكان عدة مناطق موالية له في مظاهرات هتفت ضد رأس النظام السوري “بشار الأسد” بسبب تردي الأوضاع المعيشية.

وفي هذا الإطار تحاول عدة دول أوروبية تجريد نظام الأسد من سـ.ـلاحه الأخير، حيث تعتبر المساعدات الإنسانية بمثابة ورقة التوت الأخيرة التي ستعـ.ـريه أمام جمهور الموالاة بعد أن بدأت شعبيته تتراجع بشكل كبير مؤخراً.

أقرأ أيضاً: بشار الأسد يحضر مفاجأة جديدة للسوريين.. ما علاقة “كيم جونغ أون” زعيم كوريا الشمالية..؟

وأجرت كل من ألمانيا وبلجيكا مؤخراً محاولات من أجل فتح معبر اليعربية بين العراق وسوريا، من أجل إدخال المساعدات الإنسانية، إلا أنه تم إغلاقه في شهر يناير الفائت، بعد أن استخدمت روسيا حق النقض “الفيتو”.

ويدعو بعض الخبراء الآن مجموعة الدول المانحة للمطالبة بمعايير أخلاقية أعلى من تلك المعايير التي تتبعها الوكالات الإغاثية التابعة للأمم المتحدة التي توجد في العاصمة السورية دمشق، أو العمل على تحويل الأموال إلى جهات ومنظمات أخرى.

وفي هذا الشأن، يقول “تشارلز تيبوت”، الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى لصحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية”: “عند النظر إلى تحويل جهة المساعدات من قبل نظام الأسد، وحجم تلك المساعدات التي تصل بالفعل عبر دمشق يجب أن تكون الأولوية في المرحلة الراهنة بالنسبة للجهات المانحة هي تحسين إدارة الأمم المتحدة في العاصمة”.

وأضاف “تيبوت”: “في حال لم تعتمد الوكالات على معايير أكثر دقة وأفضل من الحالية، فإنه يتوجب التفكير في إيجاد طريقة للتمويل خارج إطار الوكالات التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك إمكانية أن يتم تقديم الدعم مباشرةً للمنظمات غير الحكومية في سوريا”.

ووفقاً لصحيفة “هاآرتس“، فإن تجاوز وكالات الأمم المتحدة لسيطرة نظام الأسد على المساعدات الإنسانية يعتبر أمر مثير للجدل.

ويعود ذلك لأن دول الاتحاد الأوروبي تخشى تقويض عمل الوكالات التابعة للأمم المتحدة أو اتهامها “بتسييس” المبادئ الإنسانية، إلا أن هذه الفكرة  وعلى الرغم من ذلك لا تزال تكتسب زخماً في العديد من الوزارات في أوروربا.

اقرأ أيضاً: “إنتاج نظام جديد وخروج بشار الأسد من السلطة”.. مسؤول أمريكي يتحدث عن خطة أمريكية جديدة في سوريا..!

وقد تحدث مسؤول غربي لصحيفة “هاآرتس” دون الكشف عن اسمه بالقول: “لا نزال حذرين بشأن موضوع إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر قنوات خارج الأمم المتحدة”.

وأضاف: “إن الدول الأوروبية ما زالت تدرس جميع الاحتمالات”، مشيراً أن المملكة المتحدة على سبيل المثال لا الحـ.ـصر، مهتمة بشكل كبير في إيجاد بدائل أخرى.

في حين قال “نيلز أنين” وزير الدولة الألماني في وزارة الخارجية الاتحادية، إن دول الاتحاد الأوروبي لن تسمح للنظام السوري باستـ.ـغلال موارد الدول الأوروبية.

وشدد على أن الجميع يجب أن يفهموا أمراً واحداً، هو أن تمركز عمليات الأمم المتحدة في العاصمة السورية دمشق لن يصبح أمراً واقعاً على الإطلاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close