أخر الأخبار

إدلب مقابل طرابلس.. ما حقيقة هذه المعادلة..؟

إدلب مقابل طرابلس.. كأن إدلب تحديداً مجرد صندوق للرسائل “الدموية”، وهذا ما ينأى بها عن الحسم ويبقيها تحت النــ.ـار في الوقت نفسه

طيف بوست – متابعات

نشرت صحيفة “المدن” اللبنانية مقالاً للكاتب “عمر قدور” سلطت من خلاله الضوء على آخر المستجدات والتطورات بما يتعلق بالملفين السوري والليبي، وإمكانية أن تكون هناك مقايضة بين روسيا وتركيا بصيغة “إدلب مقابل طرابلس”.

واستهل الكاتب مقاله بالحديث عن التعزيزات التي دفعت بها تركيا في الآونة الأخيرة إلى محافظة إدلب، وعودة الطائرات الروسية للتحليق مجدداً في أجواء الشمال السوري.

وأشار إلى وجود تعزيزات في الجهة المقابلة على خطوط التماس، حيث كثفت قوات نظام الأسد والجماعات الإيرانية المساندة له من تواجدها العسكري في المنطقة.

ولفت إلى أن قوات النظام لم تخفِ رغبتها في مواصلة العمليات العسكرية على محافظة إدلب، على الرغم من الاتفاق الموقع بين أنقرة وموسكو بشأن الهدنة شمال غرب سوريا.

ورأى “قدور” أن الظروف التي تمر بها الدول الضامنة لمسار “أستانا” بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد لن تنعكس إيجاباً على المدنيين في محافظة إدلب الذين ما زالت آثار المواجـ.ـهات الأخيرة في المنطقة تؤثر على مسار حياتهم.

وأضاف: “صار من مألوف الصراع في سوريا أن تمهد الهدنة للمعـ.ـركة اللاحقة، قسم من المعـ.ـارك أتى وسيلة لتدوير مناطق النفوذ، والقسم الآخر يعبّر عن حاجة الأطراف المبادرة إلى الحـ.ـرب”.

وأوضح أنه إذا كان هناك في السابق ما يدعو للتفاؤل بالاتفاق بين روسيا وتركيا في إدلب، فهو مجيئه بعد استنفاذ كافة السبل لإمكانية إعادة تقاسم الكعكة السورية.

ونوّه أن كل طرف من الأطرف حصل على حصته، فموسكو حصلت على القسم الأكبر جغرافياً، وأنقرة حصلت على المناطق التي تلبي مخاوفها من الأكراد، وواشنطن بقيت في المناطق الكافية لتحجيم تطلعات بقية الأطراف وعدم مرور تسوية لا تقبل بها.

وأشار الكاتب إلى أن معظم التحليلات تحدثت عن ان روسيا قد حققت نصراً في سوريا، معتبراً أن ما حققته لا يرقى إلى الصورة التي استمرت موسكو بالترويج لها.

واعتبر أن “بوتين” عاجـ.ـز أمام أمريكا وتركيا، بعد أن توقف عند حد معين بما يتعلق بالملف السوري، وذلك على الرغم من أن “بوتين” نجح بمنع سقوط “بشار”، وجعل أي تسوية مستقبلية في سوريا رهن موافقة موسكو بما يضمن مصالحها المستدامة في المنطقة، على حد تعبير الكاتب.

اقرأ أيضاً: بعد قاعدة حميميم.. روسيا تضع يدها على مطار القامشلي لمدة 49 عاماً.. وعتاد عسكري روسي في طريقه إلى سوريا

وأكد الكاتب أن الضغط على روسيا قد جاء هذه المرة من الأراضي الليبية، بعد أن منيت قوات “حفتر” المدعومة روسياً بخسائر فادحة، على يد قوات حكومة الوفاق الوطني الليبي المدعومة من قبل أنقرة.

وأضاف: “لقد أصبحت معـ.ـركة طرابلس مؤجلة في انتظار إمدادات أقوى من السـ.ـلاح والمقــ.ـاتلين، وبدأت طلائع الدعم حسبما كشفت واشنطن بوصول مقـ.ـاتلات روسية إلى قواعد حفتر، بعد أن أُعيد طلاؤها للتمويه في سوريا”.

وأوضح أن المواجهات الأخيرة في ليبيا قد أظهرت تفوق الطائرات المسيرة التركية على منظومات الدفاع الجوي الروسية الصنع التي تستخدمها قوات “حفتر”، إلى جانب تعثر طموحات القيادة الروسية هناك.

ورأى الكاتب أن ما حصل مؤخراً في ليبيا من خسائر لقوات حفتر المدعومة روسياً، سيصعب على “بوتين” مسألة قبول “الشريك” التركي على مبدأ فصل الملفات، وذلك في مقاله المنشور في صحيفة “المدن” اللبنانية.

واختتم “قدور” مقاله بالقول: “كأن الساحة السورية ليس فيها ما يكفي من التعقيد والتناقضات، ليضيف عليها الوضع الليبي المزيد من التعقيدات”.

واعتبر أن التعقيدات التي أضافها الملف الليبي غير متصلة فقط بتشابك وتناقض المصالح الروسية والتركية في سوريا وليبيا، مشيراً إلى وجود قوى إقليمية مساندة لحفتر ومناهضة لسياسات “أردوغان” عموماً.

اقرأ أيضاً: توسيع هيمنة روسيا شرق المتوسط .. بوتين يصدر مرسوماً جديداً بشأن سوريا

ولفت إلى أنه من شبه المؤكد أن دولاً خليجية تساهم في تمويل تدخل موسكو في ليبيا، ومن غير المستبعد أن تقدم تلك القوى الإقليمية الدعم لروسيا من أجل فتح معـ.ـركة في إدلب، موضحاً أن ذلك من الممكن أن يحدث على الرغم من أن هذه المعادلة قد لا تكسب مباشرة من صيغة “إدلب مقابل طرابلس”.

وأردف: “كأن إدلب تحديداً مجرد صندوق للرسائل “الدموية”، وهذا ما ينأى بها عن الحسم ويبقيها تحت النــ.ـار في الوقت نفسه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close