أخر الأخبار

نصر الحريري لهيئة التفاوض السورية: أنا أو تفكيك الهيئة..!

وجه الدكتور نصر الحريري رسالة إلى أعضاء هيئة التفاوض السورية، تتضمن استنـ.ـكاره لمحاولات تقوم بها الخارجية السعودية، لإجراء انتخابات للهيئة التي انبثقت عن مؤتمر الرياض2 ، مع إشراك كتلة المستقلين الجدد.

معارضون سوريون قالوا عن الرسالة إنها تهـ.ـديد بشق صف الهيئة، فيما لو أصرت السعودية على إجراء الانتخابات ،التي ستؤدي غالباً إلى إزاحة الحريري.

خاصة أن “نصر الحريري” قد طالب زملاءه بأن يحرصوا “على المحافظة على الهيئة، وعدم السماح بتفككها”.

وبينما انتـ.ـقد تدخل الخارجية السعودية، وعده تدخلاً في شؤون السوريين، قال الحريري: إن “بقاءه في منصبه قد تم بالتنسيق بين الأشقاء في المملكة والأصدقاء من المجتمع الدولي، والذي أبقى الرئاسة الحالية حتى يتم انتخاب هيئة رئاسية جديدة باسرع وقت ممكن”.

وكان الحريري قد جاء إلى منصبه هذا بعد “تدخل” سعودي مشابه، هو مؤتمر رياض ٢، الذي مثل انقـ.ـلاباً على مؤتمر الرياض ١، وخلص للإطاحة برياض حجاب، رئيس الهيئة السابق.

ومما جاء في نص الرسالة:

“بلغني أن الأستاذ سعيد سويعد الصديق العزيز مدير دائرة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السعودية، قد تواصل مع مكونات وشخصيات من الهيئة الليلة الماضية ونقل إليهم رسالة شفهية وكتابية مفادها التالي :

رغبة المملكة في استئناف اجتماعات الهيئة الكترونياً بمشاركة المستقلين الجدد لسد الفراغ الرئاسي وانتخاب رئيس للهيئة.

وفي هذه النقطة أود أمام الله والتاريخ والشعب السوري أن أثبت لنفسي لحضراتكم هذه النقاط :

أولاً :
تثمين الموقف النبيل والإنساني والمشرف للمملكة العربية السعودية في وقوفها إلى جانب الشعب السوري، في محنته السياسية والإنسانية ودعمها لكل الجهود الرامية إلى الوصول للحل السياسي.

وأيضاً تطبيقها لبيان جنيف وقرارات مجلس الأمن واستضافتها لهيئة التفاوض بنسختيها على أراضيها، وتقديم الدعم الممكن لها للقيام بعملها والقيام بدورها العربي والمحوري الهام في المجموعة المصغرة وفي الأمم المتحدة من أجل تحقيق ذلك

بالإضافة إلى حرصها الكبير على احترام إرادة السوريين وعدم فرض الوصاية عليهم أو التدخل في شؤونهم الداخلية بل سعت المملكة جاهدة دائماً وابداً إلى لم شمل قوى الثورة والمعارضة السورية وتوحيد كلمتها وتسهيل عملها حتى تقوم بعملها التفاوضي على أكمل وجه .

ثانياً :
تثمين المقاربة الإيجابية والبناءة والمواقف النبيلة لمعالي وزير الخارجية وبقية الوزراء حيال مسألة الاجتماع الذي جرى في الرياض نهاية العام الماضي والذي كان السبب الرئيسي في حدوث الإشكالية داخل هيئة التفاوض وعـ.ـطل اجتماعاتها لفترة ليست قصيرة، وأؤكد أن التواصل والتشاور مع المملكة كان مستمرا خلال هذه الفترة.

اقرأ أيضاً: هل بدأ الخناق يضيق على عنق بشار الأسد ونظامه..؟

ثالثاً:
لقد لعبت المجموعة المصغرة والولايات المتحدة الأمريكية دوراً هاماً وبارزاً ومشكوراً في سبيل حلحلة كل المشـ.ـاكل التي تعترض عمل الهيئة وتجاوز التحـ.ـديات والاشـ.ـكاليات في علاقة الهيئة مع مختلف شركائها .

رابعاً :
تأكيد كل الأصدقاء والشركاء في المجموعة المصغرة وخارجها على الحفاظ على وحدة الهيئة وتماسكها وتعزيز دورها وتقديم كل أشكال الدعم المطلوب لها للقيام بهذا الدور .

خامساً :
اذا كنا فعلاً بالحاجة إلى مساعدة ودعم الأشقاء والأصدقاء (ونشكرهم على هذا الدعم ) فإنه بنفس الوقت علينا ألا نكون إلا سوريين … سوريين فحسب حتى يليق بنا أن نكون ممثلين لهذا الشعب العظيم .

سادساً :
إن ما قام به الأخ والصديق سعيد سويعد وإيماني أنه قام بذلك عن حسن وطيب نية يخرج عن كل العهود والمواثيق، وعن نص استضافة خادم الحرمين الشريفين للسوريين وهيئتهم التفاوضية وبالتالي لا يمكن قبوله للأسباب التالية :

السبب الأول: في نص رسالته الشفهية والكتابية يتدخل الأستاذ سعيد بشكل صارخ في شؤون الهيئة خـ.ـلافاً لتاريخ المملكة في عدم تدخلها بشؤون الهيئة وسياسة معالي وزير الخارجية و الوزير ثامر السبهان المسؤول عن الملف السوري كما تم ابلاغنا بذلك .

السبب الثاني: هذا الإجراء ينسـ.ـف جوهر الرسالة المشتركة التي أبلغنا بها عن المجموعة المصغرة في احترام الهيئة واستقلالية قرارها .

السبب الثالث: تخرج الرسالة عن الأساس المرجعي وشرعية ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر الرياض ٢ والمحدد ببيان الرياض الختامي وتحاول فرض أعضاء جدد في الهيئة بدون تصويت.

اقرأ أيضاً: “صراع العروش”.. هل ينفرط عقد النظام السوري ويرحل الأسد..؟

السبب الرابع: تتجاهل الرسالة النظام الداخلي للهيئة والمقر من قبل أعضائها والذي ينص على عدم قبول استبدال اي من أعضائها بدون إجراء التصويت القانوني .

السبب الخامس: تمثل امتهـ.ـان لكرامة السوريين ومحاولة فرض الوصاية عليهم ومحاولة إظهار أنهم غير قادرين على إدارة شؤونهم، وهذا بطبيعة الحال سيؤكد فيما لو تم دعاية النظام وحلفائه في ارتهـ.ـان المعارضة لجهات خارجية .

السبب السادس: تتحدث الرسالة عن انتخابات وفراغ رئاسي والسوريون وحدهم من يحدد ذلك، ولا يوجد أحد في الهيئة يرفض إجراء الانتخابات بل هي موجودة كنقطة أولى في جدول الأعمال وما الإشـ.ـاعات التي تسمع هنا وهناك عن قضية الانتخابات، إلا محاولات هـ.ـروب إلى الأمام وابتعاد عن الحقيقة.

السبب السابع: يهـ.ـدد هذا التصرف وحدة هيئة التفاوض التي عملنا جميعا عليها ومن أجلها خلال السنوات الماضية، وهذا ينذر بتقويض كل الجهود التي بذلت في سبيل التوصل إلى الحل السياسي .

السبب الثامن: تفتح هذه الرسالة المجال أمام العديد من الدول والأطراف في المستقبل بالتدخل في الهيئة وقراراتها بما يجعلها رهـ.ـينة التجـ.ـاذبات والمصالح الإقليمية والدولية، وهذا ما لا يجب السماح به .

السبب التاسع: تخالف الرسالة قرار هيئة التفاوض في اجتماعها الذي تم بالتنسيق مع الأشقاء في المملكة، والأصدقاء من المجتمع الدولي والذي ابقى الرئاسة الحالية حتى يتم انتخاب هيئة رئاسية جديدة في أسرع وقت ممكن .

اقرأ أيضاً: سفير روسيا السابق في دمشق: النظام السوري في أسوأ أحواله منذ 9 أعوام وموسكو وأنقرة تبحثان عن بديل للأسد

زملائي الأعزاء..

“حرصنا كبير على المحافظة على الهيئة وعدم السماح بتفككها وصيانة قرارها والحفاظ على استقلاليته، أنتم من يقرر حلول مشـ.ـاكلكم، وأنتم من يحدد الفراغ وعدم الفراغ وانتم من تقدرون مصلحة شعبكم أكثر من أي جهة أخرى”.

وأضاف: “أنتم الأقدر على الاستبدال وعلى إجراء الانتخابات.. أنتم من تمثلون هذا الشعب ومؤتمنون على مصلحته ومستقبله، وأعدكم أن أبقى أعمل ما استطعت من الحفاظ على الهيئة ومستعد في سبيل ذلك لتقديم استقالتي في أي لحظة .

ودعا الجميع إلى استحضار كل أشكال المسؤولية والحس الوطني وفتح حوار بناء، وإجراء الانتخابات بأسرع وقت ومواجهة كل الاستحقاقات الأخرى بما فيها اجتماع الرياض بكل حرية واستقلالية إذ أنه ربما تكون هذه الفرصة الأخيرة لإنقــ.ـاذ الهيئة.

المصدر: صحيفة جسر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close