أخر الأخبار

“سلسلة زوجات المستبدين”.. هكذا تحدثت صحيفة سويسرية عن أسماء الأسد رفيقة درب “جزار دمشق”..!

“سلسلة زوجات المستبدين”.. هكذا تحدثت صحيفة سويسرية عن أسماء الأسد رفيقة درب “جزار دمشق”..!

طيف بوست – فريق التحرير

نشرت صحيفة “لوتان” السويسرية أولى المقالات ضمن سلسلة “زوجات المستبدين” التي قالت أنها ستتحدث من خلالها عن سير لرفيقات خمسة من الديكتاتوريين، واستهلت السلسلة بالحديث عن أسماء الأسد زوجة رأس النظام السوري “بشار الأسد”.

وفي المقال الذي كتبته “آلين باسين”، قالت الصحيفة إن أسماء الأسد التي تبلغ من العمر الآن 40 عاماً قد تحولت خلال 20 عام من كونها الشبيهة الشرقية للأميرة “ديانا”، لتصبح رفيقة درب “جزار دمشق” التي تحاول إخفاء شخصيتها خلف ستار يلفه الغموض والكثير من الأسرار.

واعتبرت “باسين” أن أسماء الأسد وعند ارتباطها بزوجها حين كانت تبلغ من العمر 25 عاماً، ربما كانت تتخيل نفسها أميرة خيالية إلى جانب طبيب عيون قابلته في لندن قبل ارتباطها به بنحو ثماني سنوات، لكن القدر دفع بالأمور ليتحدد كل شيء خلال العشر سنوات الماضية.

وبحسب الكاتبة، فإن “ديفيد ليش” الأستاذ في جامعة “ترينيتي” بتكساس والمتخصص في تاريخ الشرق الأوسط، يعتبر أن أسماء الأسد ربما لا تكون بعيدة عن الإصلاحات الجنينية المتعلقة بالوضع الاقتصادي في سوريا والتي حاول “بشار الأسد” القيام بها بعد أن اعتلى سدة الحكم في البلاد.

ورأى “ليش” أن تلك الإصلاحات التي حاول الرئيس الجديد أن يقوم بها، قد ساهمت بتعزيز ظهور طبقة وسطى معظمها من أبناء الطائفة السنية.

واستدرك “ليش” وهو صاحب كتاب “سوريا: التاريخ الحديث” بالقول: “في نهاية المطاف لم تتمكن أسماء الأسد من تغيير توجهات النظام فتوافقت وتماشت معه، كما هو الحال في معظم أنظمة الاستبــ.ـداد المشابهة لنظام الأسد”.

التغيير لم يكن مطروحاً

ووفقاً للكاتبة، وعلى حين غرة، بدا أن التغيير لم يكن مطروحاً أصلاً على جدول الأعمال، على الرغم من أن “بشار” و”أسماء” كانا حريصين على رسم صورتهما بعناية فائقة خلال العشر سنوات الولى من الألفية الثالثة.

وأشارت “باسين” أن الزوجين حاولا تقديم صورتهما أمام المجتمع الدولي على أنهما ثنائي تقدمي ذو توجهات غربية، لكن الصورة انكشفت فيما بعد وتبين أنها بنيت عبر خبرة وكالات العلاقات العامة التي تتقاضى أجوراً باهظة لقاء تقديمها مثل هذه الخدمات.

وتحدثت الكاتبة عن الترويج لأسماء الأسد، وذكرت أن بداية العمل الترويجي كان عبر مقابلة حصرية أجريت في شهر آذار/ مارس من العام 2011 مع مجلة “فوغ”، وخرجت المجلة للقراء متحدثة عن “زهرة الصحراء” التي صنفتها حينها على أنها الأكثر جاذبية ونضارة من بين زوجات الرؤساء”.

وأوضحت “باسين” أنه على الرغم من أن المقابلة أعدت قبل شهر آذار، فإن موعد نشرها جاء مع بداية ثورات الربيع العربي، وفي الوقت الذي خرج فيه أبناء الشعب السوري يهتفون ضد النظام السوري مطالبين بتنحي “بشار الأسد” عن السلطة.

اقرأ أيضاً: “جيفري” يصف انتخابات الأسد بـ”الاستفزاز الحقير” ويؤكد مواصلة بلاده الضغط على دمشق..!

ولفتت الكاتبة، أن توقيت نشر المقابلة أحدث ضجة كبيرة وسبب إحراجاً للمجلة التي اضطرت لإزالتها لاحقاً من موقعها على شبكة الإنترنت.

وأشارت أن صورة “أسماء الأسد” بدأت تخفت وتتـــ.ــشوه بعد أن قمـ.ـع نظام زوجها المظاهرات بطريقة وحـ.ـشية، فذهبت الصورة المثالية لـ “وردة الصحراء” أدراج الرياح.

دور أسماء الأسد الحقيقي..!

ونوهت “الكاتبة” إلى أنه كلما ازدادت الفوضى في البلاد، فالأحاديث والتخمينات ترتفع حول موقف “أسماء الأسد” مما يجري، وهل ستنأى بنفسها عن ممارسات نظام زوجها، أم أنها ستدعم الرجل المتـ.ـهم باستخدام الكيماوي ضد أبناء شعبه.

ورأت الكاتبة أن “أسماء الأسد” اختارت الوقوف إلى جانب زوجها، مشيرة إلى أنها شـ.ـوهت صورتها بنفسها، عندما نشرت صحيفة “الغارديان” أن “زهرة الصحراء” تتسوق عبر الانترنت بشكل محموم في الوقت الذي تنهال فيه الصـ.ـواريخ على أبناء بلدها.

وتقول الصحيفة أنه وبعد حديث “الغارديان”، تحولت صورة أسماء الأسد في الإعلام البريطاني من كونها تمثل “الأميرة ديانا” إلى صورة الفرنسية “ماري أنطوانيت” المنعمة في وقت الشدة، وفق تعبير الكاتبة في مقالها المنشور على صحيفة “لوتان” السويسرية.

اقرأ أيضاً: “رهانات خاسرة”.. بشار الأسد يبحث عن الشرعية ويمهد لتوريث “حافظ” الصغير رئاسة سوريا..!

وتساءلت الكاتبة، فيما إذا كانت “أسماء الأسد” شخصية قاسية أم بطلة وطنية أسيئ فهمها..؟، وردت على نفسها بالإشارة إلى أن الخبير “ديفيد ليش” نفسه لا يستطيع أن يجيب عن هذا السؤال، لافتة إلى أنه قال في وقت سابق، بأن المؤرخين سيغرقون لسنوات عديدة في تحديد الدور الذي لعبته أسماء الأسد بخصوص ما يجري في سوريا.

وأضاف “ليش” أن حقيقة ما يجري في سوريا ربما يكون أكثر تعقيداً مما نتخيل، خصوصاً أن أسماء الأسد لا يمكنها تجاهل ممارسات نظام زوجها المرتكبة بحق السوريين طيلة السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close