أخر الأخبار

سوريا.. ازدحام وطوابير طويلة من السوريين للحصول على جوازات سفر تنذر بموجة هجرة جديدة!

سوريا.. ازدحام وطوابير طويلة من السوريين للحصول على جوازات سفر تنذر بموجة هجرة جديدة!

طيف بوست – فريق التحرير

تشهد فروع ومراكز الهجرة والجوازات في سوريا ازدحاماً وطوابير طويلة غير مسبوقة، حيث يتجمع آلاف السوريين للتقديم من أجل الحصول على جوازات السفر بأي طريقة، بما في ذلك الواسطات ودفع مبالغ مالية كرشـ.ـوة لتسريع عملية الحصول على الجواز.

ويسعى عدد كبير من السوريين، لاسيما فئة الشباب إلى مغادرة البلاد وذلك بسبب الانهيار الاقتصادي المتسارع وتردي الأوضاع المعيشية ووضع الخدمات العامة في سوريا، الأمر الذي ينذر بموجة هجرة جديدة خلال الفترة القادمة.

السوريين جوازات سفر

ومع استمرار تفاقم الوضع الاقتصادي في سوريا مؤخراً اعتاد السوريون على مشاهدة أرتال وطوابير طويلة من مئات الأشخاص المصطفين أمام مراكز الهجرة والجوازات للحصول على جوازات السفر واقتنـ.ـاص الفرصة للخروج من البلاد بشتى الوسائل.

وتؤكد مصادر محلية أنه إلى جانب الطرق النظامية التي يحاول الشباب الهجرة عبرها، يوجد طرق أخرى غير نظامية لكنها مليئة بالمخـ.ـاطر، مشيرة إلى أن بعض الشباب يسلكون الطرق غير النظامية بحثاً عن حياة أفضل في بلاد تحترمهم وتحترم تطلعاتهم وتوفر لهم الأمن والأمان.

وتشير المصادر إلى أن السوريين الراغبين في الحصول على جواز السفر عليهم خوض رحلة طويلة من الاصطفاف في طوابير طويلة انتقالاً إلى الاضطرار لدفع مبالغ مالية كرشوة من أجل اختصار زمن الرحلة.

وحول هذا الموضوع، قال “محمد” البالغ من العمر 27 عاماً في حديث لموقع “الجزيرة نت”: “لو كنت أملك 150 ألف ليرة سورية لكان بمقدوري الحصول على جواز سفر خلال أيام معدودة”.

وأضاف محمد بالقول: “تمكنت الشهر الفائت من الدخول لمركز الهجرة والجوازات بصـ.ـعوبة كبيرة، واستطعت تسجيل طلب للحصول على جواز سفر مستعجل”.

وتابع بالقول: “بعد تمكني من تسجيل الطلب، قال لي أحد الموظفين.. عليك العودة إلى هنا بعد 7 أيام، وفعلاً عدت بعد أسبوع وبعد شهر أيضاً لكن جوازي غير جاهز”.

وتحدث “محمد” عن رحلته الطويلة قبل الوصول إلى مرحلة البصم وإتمام التواقيع اللازمة، حيث أفاد أنه بقي يجاهد طول 60 يوماً تقريباً حتى تمكن من استكمال الأوراق المطلوبة للتسجيل على طلب الحصول على الجواز.

وقال “محمد” أنه عندما جاء إلى مركز الهجرة والجوازات استوقفه أحد الأشخاص “المتعاونين”، (وهـ.ـو شخص يؤدي دور الوسيط بين كـ.بـ.ـار الموظفين في دائـ.ـرة حـ.ـكـ.ـومية ما والمـ.ـراجـ.ـعين لها)، وسأله إن كان يحتاج إلى مـ.ـسـ.ـاعدة”.

وعندما سأله “محمد” عن نـ.ـوع هذه المسـ.ـاعـ.ـدة، أبدى الرجـ.ـل استعـ.ـداده لتسـ.ـيير أوراق “محمد” واستصـ.ـدار جواز سـ.ـفـــ.ـر له خـ.ـلال أيام قليلة مقـ.ـابل دفع مبـ.ـلـ.ـغ 50 ألف ليرة سورية، وحين استـ.ـهجـ.ـن الشاب المبـ.ـلـ.ـغ، رد الشخص المتعاون بالقول: “هذه الـ 50 ألف ستـ.ـطـ.ـعم 10 أفـ.ـواه غيري”.

ويشير “محمد” إلى أنه اضطر بعد ذلك إلى زيارة مركز الهـ.ـجـ.ـرة والجوازات ثلاثة أيـ.ـام متتالية حتى تـ.ـمـ.ـكن من إدراج بـ.ـصـ.ـمته وإتمام التـ.ـواقـ.ـيع اللازمة، ولا يزال منذ قرابة الشـ.ـهـ.ـر ينتظر إصـ.ـدار جواز سـ.ـفـ.ـره (المستعجل) الذي من المفترض أن يـ.ـصـ.ـدر خلال أسـ.ـبـ.ـوع كــحد أقصى.

وتشير العديد من التقارير نقلاً عن مصادر محلية وشهود عيان على ما يحصل في فروع ومراكز دائرة الهجرة والجوازات إلى أن ما ذكره “محمد” هو أمر يحدث مع معظم السوريين الراغبين بالحصول على جواز سفر، حيث أصبحت دوائر الهجرة أشبه بالدجاجة التي تبيض ذهباً للنظــ.ـام وموظفيه.

تجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يصطف فيها السوريون أمام مراكز وفروع الهجرة والجوازات من أجل الحصول على جواز سفر، فقد شهدت مراكز الهجرة لاسيما في العاصمة دمشق مشاهد مماثلة استمرت لعدة أسابيع، وذلك في منتصف شهر آب أغسطس من عام 2021.

وأرجع حينها وزير الداخلية “محمد الرحمون” اصطفاف السوريين في طوابير طويلة أمام مراكز الهجرة لأسباب فنية خارجة عن إرادة الوزارة، مشيرة إلى صعوبات في الحصول على الأحبار والأوراق اللازمة لطباعة الجوازات التي يتم استيرادها من خارج البلاد.

اقرأ أيضاً: “توقعات الطقس في سوريا”.. منخفض الأمل وحالات جوية بأطوار مختلفة وأجواء باردة تستمر لفترة طويلة!

وبعد عدة وعود بانفراج أزمـ.ـة جوازات السفر، عاد “الرحمون” مع نهاية العام الماضي للحديث عن إمكانية الحصول على جوازات السفر المستعجلة في يوم واحد مقابل دفع مبلغ  100 ألف ليرة سورية كرسوم.

في حين تم رفع رسوم الحصول على جواز سفر مستعجل من القنصليات خارج البلاد إلى 800 دولار أمريكي، ليصبح جـ.ـواز السـ.ـفـ.ـر السـ.ـوري أغـ.ـلـ.ـى جواز سـ.ـفـ.ـر في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close