أخر الأخبار

روسيا تنوي السيطرة على مناطق درع الفرات وغصن الزيتون بعد إدلب.. وهذا هدف تركيا من إرسال رتل جديد إلى سراقب

أعلنت وكالة الأنباء الروسية “تاس” أن روسيا وجهت تحذيراً شديد اللهجة للجانب التركي بضرورة عدم تقديم أي دعم للفصائل الثورية العاملة في محافظة إدلب وما حولها.

وكشف المعارض السوري “محمد السالم” أن روسيا تنوي السيطرة على مناطق درع الفرات وغصن الزيتون بعد إدلب، وأن موسكو قد أوضحت لأنقرة نيتها باستعادة كافة الأراضي السورية الخارجة عن سيطرة حكومة النظام في دكشق.

وجاءت التحذيرات الروسية عبر بيان موجه للحكومة التركية نقلت وكالة “تاس” للأنباء جزءاً منه، حيث حذر الجانب الروسي تركيا من مغبة دعم المعارضة ومدها بالذخائر والأسلحة.

وبحسب وكالة “تاس” فإن روسيا وجهت تحذيرها للجانب التركي بصفتها حليفاً للنظام السوري الذي دعاها بشكل شرعي وقانوني للتدخل في سوريا.

روسيا تنوي السيطرة على مناطق درع الفرات وغصن الزيتون بعد إدلب

وفي سياق متصل قال المعارض السوري “محمد السالم”م في حديث مع “تلفزيون سوريا” إن روسيا وعبر البيان ذاته الموجه لتركيا لم تخفي نيتها وعزمها باستعادة كل شبر من الأراضي السورية خاصة تلك المناطق التي توجد فيها فصائل ثورية معارضة لحكومة نظام الأسد.

وأضاف أن النوايا الروسية لا تستبعد أي منطقة حتى تلك المناطق التي تقع بشكل مباشر تحت إدارة وإشراف أنقرة، وإن مناطق “غصن الزيتون” و”درع الفرات” هي من ضمن الخطة الروسية لاستعادة كافة الأراضي السورية.

وأشار “السالم” إلى أن الملفات في المنطقة متشعبة، وإن التدخل التركي في ليبيا يؤثر بشكل أو بآخر على الأوضاع في سوريا، مؤكداً أن الموقف التركي في الوقت الحالي ضعيفاً، في حين تقابله رغبة روسية عارمة بمواصلة الأعمال العسكرية في مناطق شمال سوريا.

وفي الشأن ذاته قالت صحيفة “ديلي بيست” الأمريكية في تقرير لها يوم أمس إنه من الواضح أن المعركة الكبرى في سوريا ستكون بين روسيا وقوات الأسد من جهة، والفصائل التي تدعمها أنقرة من جهة أخرى.

واستندت الصحيفة في تحليلها على وجود مؤشرات ودلائل على الأرض خاصة في مناطق شمال سوريا، بالإضافة إلى بعض التسريبات والتصريحات التي أدلى بها الساسة الروس مؤخراً بما يخص الأوضاع في إدلب.

وأكدت أن الرؤية بدأت تتكشف شيئاً فشيئاً حول العلاقة الهشة بين موسكو وأنقرة، وأن هناك خلافات عميقة بين الطرفين فأهدافهما ومصالحهما ورؤيتهما للحلول متباعدة جداً إن كان على الصعيد السوري أو الليبي في الآونة الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن دعم تركيا للفصائل الثورية، ومدها بمضاد دروع من نوع “تاو” الذي استخدمته المعارضة مؤخراً بالقرب من إدلب، سيؤدي إلى اتساع دائرة الخلاف بين روسيا وتركيا.

وبحسب “ديلي بيست” فإن هذا الأمر قد تتخذه موسكو كذريعة لمعاقبة تركيا، والمضي في تنفيذ مخططاتها الرامية لاستعادة كافة الأراضي السورية الخارجة عن سيطرة نظام الأسد، بما في ذلك مناطق “درع الفرات” و”غصن الزيتون” التي يديرها ويشرف عليها الجانب التركي.

هدف تركيا من إرسال رتل جديد إلى سراقب

على صعيد آخر كشفت عدة مصادر عسكرية عن مهمة الرتل العسكري التركي الأخير الذي دخل إلى الأراضي السورية مساء يوم الاثنين، واتجه نحو ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وقالت المصادر إن رتلاً عسكرياً تركياً مؤلف من مدرعات وعربات عسكرية من ضمنها بعض المدافع الميدانية والدبابات والآليات المخصصة لعمليات التحصين، قد دخل الأراضي السورية وقام بالتمركز بالقرب من مدينة “سراقب”.

وأشارت المصادر أن تركيا تهدف من خلال إدخالها للرتل الأخير إلى إنشاء نقطة مراقبة جديدة، ستتمركز في صوامع الحبوب التي تقع على مقربة من الطريق الدولي “إم 4” إلى الجنوب من مدينة سراقب، حيث قامت دوريات تابعة للجانب التركي باستطلاع المنطقة قبل عدة أيام.

إصرار روسي على الحسم العسكري في إدلب

أما ميدانياً، فتشهد مناطق واسعة في أرياف حلب وإدلب مواجهات عنيفة بين فصائل المعارضة وقوات النظام السوري مدعوماً من روسيا، وسط إصرار موسكو على المضي في العملية العسكرية على إدلب.

وقد صعدت روسيا من وتيرة هجماتها على المنطقة بشكل غير مسبوق، في ظل تقدم قوات نظام الأسد على الأرض وفتح عدة جبهات في ريفي إدلب وحلب في الوقت نفسه.

في حين يقول الإعلام التابع لروسيا ونظام الأسد بأن معركة “الحسم” قد بدأت بالفعل، على الرغم من كل التحذيرات الدولية والتفاهمات المتفق عليها مع تركيا، وقيام الأخيرة بتبليغ فصائل المعارضة مؤخراً بضرورة الاستعداد للمعركة الكبرى في إدلب.

الجدير بالذكر أن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” قد صرح يوم الأحد الفائت أن تركيا لا تقبل بغض طرف المجتمع الدولي عن تقدم النظام السوري في إدلب، وأن أنقرة ستعمل على حماية المدنيين بشتى الوسائل المتاحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close