أخر الأخبار

روسيا تبيع بشار الأسد وتشتريه.. هذا ما تنتظره موسكو للتخلص من نظام الأسد..!

روسيا تبيع بشار الأسد وتشتريه.. هذا ما تنتظره موسكو للتخلص من نظام الأسد..!

طيف بوست – فريق التحرير

نشرت صحيفة “المدن” اللبنانية مقالاً مطولاً للكاتب السوري “عمر قدور” تحدث من خلاله عن السيناريوهات القادمة في ظل الأنباء المتداولة حول تضـ.ـحية روسيا برأس النظام السوري “بشار الأسد” بموجب تفاهمات دولية معينة.

واستهل الكاتب مقاله بالحديث عن الاجتماع الأخير الذي جمع الدول الثلاث الضامنة لمسار “أستانا”، معتبراً أن المبرر الوحيد لعقد اللقاء الثلاثي بين روسيا وتركيا وإيران، هو التأكيد على وجودهم، وأهمية دورهم في مستقبل سوريا.

وأوضح أن الأوضاع الميدانية لم تكن محور الاجماع الثلاثي كما تناقلت وسائل الإعلام قبل انعقاده، مشيراً إلى أن الوضع الحالي واستمرار إرسال كافة الأطراف للتعزيزات العسكرية إلى إدلب، تدل على استعدادات لمواجـ.ـهات قادمة لا تسمح الظروف الحالية بالبدء بها.

ولفت إلى وجود ثلاثة أحداث هامة سبقت الاجتماع الثلاثي، أولها الرسالة التي بعثها “نتنياهو” لرأس النظام السوري “بشار الأسد”، والتي تحدث فيها بشكل صريح أن بقاء القوات والجماعات الإيرانية في سوريا تعني زوال حكم الأسد.

أما الحدث الثاني الذي تحدث عنه الكاتب، فكان دخول قانون قيصر حيز التنفيذ في السابع عشر من شهر حزيران/  يونيو الجاري، وأثاره التي ظهرت بشكل متسارع على الاقتصاد السوري والليرة السورية.

في حين كان الحدث الثالث، مؤتمر “بروكسل” الرابع للدول المانحة، حيث جاء البيان الختامي للمؤتمر واضحاً وجلياً بأن نظام الأسد لن يحصل على أي تمويل لإعادة إعمار سوريا قبل الشروع في عملية التسوية السياسية في البلاد بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2254.

وأشار “قدور” في مقاله، بأن البيان الرسمي الصادر بعد الاجتماع الثلاثي للدول الضامنة لمسار “أستانا” لم يتطرق للحديث عن الأحداث السابقة بشكل مباشر، موضحاً أن البيان تحدث عن أمور ثانوية لا علاقة لها بأساس المشكلات الراهنة في سوريا.

ورأى الكاتب أن الروس قد حصلوا على ما يريدونه من الاجتماع، كذلك الأمر بالنسبة لإيران، حيث شكلت القمة دعماً سياسياً إضافياً لهما، بينما حصلت تركيا على مكسبين خلال القمة، وهما تثبيت الهدنة في إدلب، وإقرار موسكو وطهران بموقفها حيال المسألة الكردية.

ونوه إلى أن وكالة الأنباء التابعة لنظام الأسد “سانا” قد رحبت أيضاً بنص البيان الختامي للقمة الثلاثية، واعتبرت أن الأسد نال شيئاً من الطمأنينة بعد أن ازدهرت التحليلات التي تحدثت عن اقتراب موسكو من التخلي عنه بموجب صفقة مع الأمريكيين.

اقرأ أيضاً: “بيئة حزب الله تغلي”.. صراع وراء الكواليس بين “نصر الله” و”ماهر الأسد”.. والحزب يرد..!

وبحسب الكاتب، فإن روسيا تبدو بين الفينة والأخرى، وكأنها تطرح بشار الأسد للبيع، ومن ثم تعاود شراءه مرة ثانية لأنها لا تحصل على سعر مناسب، أو لعدم وجود زبائن يرغبون بدخول الصفقة.

وأضاف: “هذا ما يمكن أن نفهمه من الضغوطات الروسية الأخيرة على “بشار الأسد” وتسريب الأخبار عبر وسائل الإعلام في روسيا حول عدم تمسك الكرملين بأشخاص”.

وأوضح أن حذف بعض المواد الصحفية التي تحدثت عن الفسـ.ـاد في حكومة الأسد فيما بعد، دليل إضافي على أن تلك التسريبات لم تلقى اهتماماً كافياً من قبل الزبائن المنتظرين، على حد تعبير الكاتب.

وأشار “قدور” أن الروس ومنذ تدخلهم أواخر شهر أيلول/ سبتمر 2015 لمساندة النظام السوري، وهم يعملون على “تصفير مشكلة الأسد”، أي الوصول إلى إضعافه، فلا يكون بقاؤه أو عدم بقائه عقبة رئيسية أمام الحل السياسي في سوريا، وصولاً لأن يصبح التخلص منه إلى جانب تأهيل النظام مسألة سهلة في حال تم الاتفاق عليها.

واعتبر الكاتب أن الدول الغربية لم تكن بعيدة عن المساعي الروسية بل كانت داعمة لها، مشيراً أن مطالب إسرائيل كانت واضحة، وتقتصر على أن بشار الأسد عليه أن لا يسمح لإيران بالتمدد على الأراضي السورية.

ولفت إلى أن إسرائيل قد تفضل بقاء بشار الأسد ضمن شروطها، موضحاً أن قانون قيصر ضمن هذا السياق أيضاً لم يأتي على ذكر مسألة تنحي الأسد، إنما وضع مجموعة من الأهداف شكلت سقفاً أعلى من استبداله بشخص آخر.

كذلك جاء في البيان الختامي للدول المانحة، حيث تم التركيز على مسألة إعادة الإعمار واتخاذ موقف صارم من عملية تمويلها في حال رفض بشار المضي قدماً في عملية التسوية السياسية في البلاد وفقاً للقرارات الأممية.

وأشار الكاتب أن موقف واشنطن وإسرائيل ودول الغرب عموماً، وقسم من دول الخليج من المفترض أنه يصب في مصلحة موسكو، فمواقفهم جميعاً تقر بوجود روسيا الحالي والمستقبلي في سوريا، لا بل إن بعض المواقف تشجع الروس على تعزيز تواجدهم على الأراضي السورية.

اقرأ أيضاً: أحد الذين التقوا مع الروس يكشف تفاصيل اجتماع روسيا بأطراف معارضة بشأن مصير الأسد ومستقبل سوريا

ووفقاً لـ “قدور” فإن العقدة تتمثل بما هو مطلوب من روسيا في سوريا، موضحاً أن ذلك ينصب على مسارين، أولهما أن تمسك موسكو بالبنية العسكرية والأمنية التابعة لنظام الأسد، بحيث لا تشكل عائقاً أمام عملية التسوية السياسية المقبلة.

أما المسار الآخر، فيرى الكاتب أنه يتمثل بإبعاد القوات الإيرانية والجماعات الموالية لطهران عن المشهد في سوريا، وعدم السماح لإيران بتوسيع نفوذها، والعمل على تحجيم دورها في المنطقة بشكل عام.

وأشار إلى أن واشنطن تسعى لعدم تكرار ما حدث في العراق ،وأنها استفادت من الدرس العراقي عندما أخلت أمريكا الساحة لإيران هناك، لافتاً أن الإدارة الأمريكية تسعى لعدم تكرار ذلك السيناريو في سوريا.

واختتم الكاتب مقاله بالحديث عن مراهنة إيران على الصمود خلال الفترة المقبلة على أمل أن تتغير الإدارة الأمريكية، ويصل الديمقراطيون إلى الرئاسة بعد الانتخابات في أمريكا، مؤكداً أن هذا الأمر لا تريده موسكو التي تتخوف من حدوثه بعد أن أبدت دعمها لـ “دونالد ترمب”.

ورأى أن الروس لن يستفيدوا شيئاً من عرضهم بشار الأسد للبيع على غرار التسريبات والتلميحات السابقة، معتبراً أنها لن تجد زبائن راغبين بإتمام الصفقة إلا إذا كانت متضمنة إبعاد إيران وتحجيم نفوذها في سوريا، إلى جانب أن تضمن موسكو أنها ستتفرد بالبنية العسكرية والأمنية التابعة لنظام الأسد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close