أخر الأخبار

صحيفة تركية: روسيا باعت إيران وبشار الأسد في سوق النخاسة الدولية

لم يكرر الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” عبارة أن “ما بعد كورونا لن يكون كما قبله” في أكثر من مناسبة مصادفةً، الأمر الذي فسره العديد من المحللين بأن هنالك متغيرات سياسية واقتصادية ستطرأ على دول العالم عموماً، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص.

وبالنظر إلى آخر المستجدات على الساحة السورية سياسياً واقتصادياً، ندرك تماماً ما قصده الرئيس التركي في خطاباته الأخيرة حول وجود أحداث كبيرة ستحصل عقب انتهاء جائحة كورونا.

ويبدو أن الأحاديث المتداولة عن قرب انتهاء دور بشار الأسد في سوريا عبر توافق دولي بقيادة موسكو وواشنطن، لم تكن مجرد أحاديث متداولة في وسائل الإعلام الروسية والغربية، بل أنها تشير بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك شيئاً ما يطبخ على نار هادئة.

في هذا الصدد نشرت صحيفة “ستار” التركية مقالاً للكاتب والإعلامي التركي “صلاح الدين تشاغر غيل”، تحدث خلاله عن إمكانية أن تكون روسيا قد باعت إيران وبشار الأسد في سوق النخاسة الدولية.

كما تطرق الكاتب في مقاله إلى ما تنشره وسائل الإعلام في روسيا عن رأس النظام السوري “بشار الأسد”، مشيراً إلى أن الصحف الروسية وصل بها الأمر لحد القول: بأن “الأسد لم يعد يطاق”.

ولفت الكاتب إلى أن القيادة الروسية لم يعد بإمكانها الوثوق أكثر بقدرتها على تحصيل مئات المليارات التي كانت تخطط للحصول عليها عندما قررت التدخل في سوريا نهاية العام 2015 لتقديم الدعم لنظام الأسد الذي كان قاب قوسين أو أدنى من السقوط.

وأعاد الكاتب التركي التذكير بما ورد في 17 من شهر نيسان/ أبريل الماضي في وكالة الأنباء الفيدرالية المقربة من مركز صناعة القرار في روسيا، حول فقدان الشركات الروسية ثقتها بتحصيل مبالغ كبيرة كانت تحلم بالحصول عليها من استثمارات إعادة إعمار سوريا مستقبلاً.

ورأى الكاتب أن ما يحصل على الساحة السورية، خاصة الإشارات التي بدأت تعطيها موسكو حول إمكانية التخلي عن الأسد في سوريا، ما هي إلا مؤشرات قوية تدل على قرب انتهاء دور بشار الأسد خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف كذلك الأمر بالنسبة لإيران التي باتت بعيدة كل البعد عن المراحل المزدهرة عند بداية تدخلها في سوريا، موضحاً أن كل شي في الوقت الراهن قد اختلف، وأن روسيا الآن تنظر إلى التواجد الإيراني في سوريا على أنه عبء كبير عليها التخلص منه، وذلك من أجل الحصول امتيازات كبيرة في مرحلة ما بعد الأسد.

اقرأ أيضاً: مؤشرات قوية تدل على انتهاء دور بشار الأسد.. هل أعطى بوتين أخيراً الضوء الأخضر..؟

وأشار “تشاغر غيل” إلى أن كل ما يجري في الوقت الحالي من أحداث مثيرة على الساحة السورية، يحدث في حين تقف كل من إسرائيل وأمريكا موقف المتفرج، وتكتفي بإطلاق التصريحات حول مستقبل سوريا مع تكرار العبارة الشهيرة “لا وجود لدعم من أجل إعادة إعمار سوريا، طالما بقي الأسد على رأس السلطة في البلاد”.

ولفت إلى ظهور “حسن نصر الله” الأخير الذي ظهر فيه وكأنه يتحدث باسم إيران، موضحاً أن “نصر الله” أراد أن يوصل رسالة للقيادة الروسية في خطابه مفادها أنه لا وجود لصراع نفوذ بين موسكو وطهران على الأراضي السورية.

وتابع قائلاً: “إن تصريح نصر الله لا يعبر عن موقفه، وإنما يعبر عن موقف الولي الفقيه، وإلا لما وردت تصريحات نصر الله على وسائل الإعلام الإيرانية، وتصريح نصر الله يوحي بطريقة غير مباشرة، بأن إيران لا ترغب البقاء في مواجـ.ـهة مع روسيا في سوريا”.

وأوضح الكاتب أن إيران تحاول أن تزعم عبر “نصر الله” أنه لا وجود لقوات إيرانية في سوريا، مشيراً إلى أنها تفعل ذلك في سبيل الحفاظ على “بشار الأسد” في سدة الحكم، لافتاً أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن إيران تعيش أصعب أيامها بما يتعلق بالملف السوري، وقضايا المنطقة عموماً، فضلاً عن تدهور الاقتصاد الإيراني.

واختتم “تشاغر غيل” مقاله بالقول: “لم يخطر على بال أحد أن الذين كانوا فرحين بالأمس باقترابهم من شرق البحر الأبيض، أن تصل بهم الأمور إلى هذه الحالة المزرية مؤخراً”.

يُشار إلى أن الكاتب والإعلامي التركي “محمد كوجاك” قد تحدث بدوره عبر مقال نشرته صحيفة “يني عقد” قبل أيام، أن نظام الأسد يمر في أسوأ أيامه منذ 9 سنوات وحتى اللحظة.

اقرأ أيضاً: كاتب تركي: روسيا تعمل على إخراج إيران من سوريا.. والترتيبات بدأت لمرحلة ما بعد الأسد

وأكد الكاتب في مقاله على أن القيادة الروسية سئمت من الأوضاع الحالية في سوريا، وأنها أصبحت تسعى لإخراج إيران من الأراضي السورية، مشيراً إلى وجود انفتاح روسي لإجراء مباحثات مع الولايات المتحدة من أجل المضي قدماً في عملية التسوية السياسية للملف السوري.

ولفت “كوجاك” إلى أن الصمت الروسي حيال الضـ.ـربات الإسرائيلية المتكررة على المواقع الإيرانية في سوريا، تعني بشكل أو بآخر بأن القيادة الروسية تدعم فكرة إخراج إيران من الأراضي السورية خلال المرحلة المقبلة، وذلك تحضيراً لمرحلة ما بعد الأسد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close