أخر الأخبار

“رهانات خاسرة”.. بشار الأسد يبحث عن الشرعية ويمهد لتوريث “حافظ” الصغير رئاسة سوريا..!

رهانات بشار الأسد الخاسرة في سوريا .. البحث عن الشرعية والتقرب من إيران والتمهيد لتوريث “حافظ” الصغير رئاسة سوريا..!

طيف بوست – فريق التحرير

لم يكن مستغرباً إصرار نظام الأسد على إجراء الانتخابات البرلمانية يوم الأحد الفائت، في ظل محاولاته الفاشلة والمستمرة للبحث عن شرعية له، على الرغم من تأجيل تلك الانتخابات مرتين بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا.

وبالرغم من الانتشار الواسع للفيروس في الأيام القليلة الماضية في سوريا، أصر رأس النظام السوري على إجراء الانتخابات، لا بل شارك فيها بنفسه برفقة زوجته “أسماء الأسد”.

ويأتي ذلك الإصرار ضمن عدة رهانات “خاسرة” يسعى “بشار الأسد” لتحقيقها على المنظور القريب والبعيد أيضاً، من أهمها رهانه على التقارب من إيران، واعتقاده بأن السوريين على استعداد لانتخابه لولاية جديدة منذ اللحظة.

فيما تشير بعض التقارير الواردة في الصحف الغربية إلى مساعي تقودها “أسماء الأسد” زوجة “بشار” من أجل توريث رئاسة سوريا لنجلها الأكبر “حافظ بشار الأسد” وذلك بمباركة زوجها وموافقته التامة.

وفي هذا الإطار، نشرت صحيفة “العرب” اللندنية مقالاً للكاتب اللبناني “خير الله خير الله”، تحدث من خلاله عن الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخراً في سوريا، إلى جانب حديثه عن رهانات بشار الأسد الخاسرة في البلاد وخارجها.

وأشار الكاتب إلى أن نظام الأسد لم يعد يصلح لأي مهمة من أي نوع بعد أن أصبح الجولان بيد إسرائيل والشمال السوري بيد تركيا والساحل السوري تحت سيطرة الروس.

ولفت “خير الله” في مقاله إلى أن نظام الأسد يعتقد أن سوريا مملكة خاصة به، وأن السوريين عبارة عن عبيد لديه.

وأوضح أن رؤية النظام السوري لسوريا لم تتغير على الرغم من سنوات الحـ.ـرب، حيث يعتبر “بشار الأسد” أن السوريين على استعداد للتوجه منذ اللحظة نحو صناديق الاقتراع في سنة 2021 من أجل انتخابه لولاية أخرى تمهيداً لانتخاب ابنه الأكبر “حافظ” لخلافته في حكم سوريا في قادم الأيام، وفق تعبير الكاتب.

ورأى الكاتب أن “رهانات الأسد” وإصراره على إجراء الانتخابات البرلمانية قد أضاعت كافة الفرص من أجل إنقاذ سوريا وعودتها دولةً طبيعية لها حدود معترف بها.

اقرأ أيضاً: مسؤول روسي يحسم الجدل حول إمكانية تخلي “بوتين” عن بشار الأسد ويكشف خطوات الحل في سوريا

واعتبر أنه كان يتوجب على نظام الأسد بدل الإصرار على إجراء الانتخابات، أن يفكر بكيفية إنقاذ ما تبقى من سوريا، مشيراً إلى أن نسبة المشاركة في انتخابات البرلمان لم تتجاوز نسبة 10 بالمائة، بالرغم من ضغوطات عديدة مارسها النظام من أجل إجبار المواطنين على المشاركة.

مرحلة النظام الأقلوي في سوريا

ونوه الكاتب إلى أن مرحلة النظام الأقلوي في سوريا قد ولت دون رجعة، لافتاً أن هذا النظام نشأ في 23 فبراير/ شباط سنة 1966 عند استيلاء ضباط من أبناء الطائفة العلوية على السلطة، مؤكداً أن النظام السوري ومنذ ذلك الحين لا يزال يبحث عن شرعيته التي فقدت في تلك الأثناء.

وأشار إلى أن سوريا ومنذ 8 آذار/ مارس عام 1963 وهي تنتقل من مرحلة سيئة إلى مرحلة أسوأ وصولاً إلى عهد رأس النظام الحالي “بشار الأسد”.

وأوضح أن النظام السوري الذي قلب نظام الحكم في البلاد من جمهوري إلى ملكي عبر توريث الحكم لـ “بشار الأسد”، لا يشبه سوى النظام الحاكم في كوريا الشمالية.

ولفت “خير الله” إلى أن الانتخابات البرلمانية التي راهن من خلالها “الأسد” على إيجاد راع جديد له، لن تساعده في شيء من هذا القبيل، مشيراً إلى أن إسرائيل سترفع يدها عاجلاً أم أجلاً عنه بعد تأكدها من أن سوريا لن تقوم لها قيامة في يوم من الأيام.

وتحدث عن افتقاد “بشار الأسد” لحنكة والده “حافظ الأسد”، لافتاً أن الأسد الابن دخل في عدة رهانات خاسرة، من أهمها رهانه على التقرب من إيران، وإصراره على إجراء انتخابات برلمانية بحثاً عن شرعيته المفقودة.

اقرأ أيضاً: صحيفة أمريكية: روسيا أحضرت دلافين مدربة إلى طرطوس لتنفيذ مهام استخباراتية في سوريا..!

وأشار إلى أن علاقة “بشار الأسد” بالنظام الإيراني و”حزب الله” قد جعلته يعمل على تغطية جـ.ـريمة اغـ.ـتيال “رفيق الحريري” التي ساهمت بخروج النظام السوري من لبنان.

وأضاف الكاتب في نهاية مقاله: “إن من يرتكب خطأً مثل المشاركة في جـ.ـريمة اغتـ.ـيال “رفيق الحريري” أو العمل على تغطيتها والتستر عن فاعليها، لن تنقذه انتخابات نيابية، مشيراً أن بشار الأسد سيبقى يلهث وراء البحث عن الشرعية المفقودة أساساً.

ولفت في ختام المقال الذي عنونه بـ “وهم الشرعية في سوريا” إلى أن بحث رأس النظام السوري “بشار الأسد” عن شرعيته يعتبر بمثابة الوهم الكبير لا أقل ولا أكثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close