أخر الأخبار

“مقصلة قيصر”.. هل من خيارات أمام بشار الأسد في المرحلة المقبلة..؟

خيارات بشار الأسد لمواجهة قانون قيصر.. قراءة في تأثيرات القانون على النظام السوري والدول الداعمة له خلال المرحلة القادمة

طيف بوست – فريق التحرير

كثر الحديث في الآونة الأخيرة حول قانون “قيصر” ومدى تأثيره على رأس النظام السوري “بشار الأسد”، واقتصاد سوريا بشكل عام، خاصة بعد دخول القانون حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري، وسط أنباء عن نية الإدارة الأمريكية بتطبيقه بشكل موسع بعد منتصف يونيو/ حزيران الحالي.

وفي ضوء ذلك تبدو خيارات نظام الأسد محدودة للالتفاف على القانون أو محاولة التخفيف من أثاره السلبية، في ظل رهانه على حلفائه الروس والإيرانيين الذين باتوا يتسابقون من أجل الحصول على الامتيازات في سوريا.

ذلك السباق الذي بدأ بعد إدراك روسيا وإيران صعوبة المرحلة المقبلة التي قد نشهد فيها تخليهم عن “الأسد” نتيجة الضغوطات الاقتصادية الكبيرة التي سيفرضها عليهم “قانون قصر”.

يأتي دخول “قانون قيصر” الذي ستفرض من خلاله الولايات المتحدة الأمريكية أقسى العقـ.ـوبات على نظام الأسد والدول الداعمة له، في ظل صمت مطبق من قبل النظام والمسؤولين في الحكومة السورية حول الخطط الموضوعة لمواجهة تبعات تطبيق القانون.

ويضع “قانون قيصر” الذي وقع عليه الرئيس الأمريكي نهاية العام الماضي، الاقتصاد السوري بشكل عام تحت “مقصلة العقـ.ـوبات الأمريكية”، وقد جاءت تسمية القانون نسبة إلى الضابط السوري المنشق الذي سرب آلاف الصور التي وثقت عمليات التعـ.ـذيب الممنهج داخل سجــ.ـون النظام السوري بحق المعارضين من السوريين.

ومنذ عام 2012 ويواجه نظام الأسد عقـ.ـوبات متلاحقة فرضتها أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي، وذلك من أجل إجباره على تغيير منهجه في التعامل مع شعبه، لكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل نتيجة الدعم الإيراني والروسي المقدم للنظام طيلة السنوات الماضية.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا كل هذه الضجة الإعلامية بخصوص “قانون قيصر” إذن؟، وما الاختلاف في العقـ.ـوبات الجديدة من ناحية تأثيرها على نظام الأسد عن تلك المفروضة منذ ثماني سنوات؟.

من خلال نظرة سريعة على المتغيرات في الوقت الراهن، يبدو الوضع مختلفاً تماماً عن السابق، فإيران تعاني من تردي الأوضاع الاقتصادية بشكل غير مسبوق نتيجة العقـ.ـوبات الأمريكية المفروضة عليها، وتداعيات انتشار فيروس كورونا التي أدت إلى تفاقم الوضع الاقتصادي.

اقرأ أيضاً: الكشف عن موعد تطبيق قانون “قيصر” ضد نظام الأسد.. وستة شروط أمريكية لوقف تنفيذ القانون..!

وبالنظر إلى وضع روسيا، فهي ليست أفضل حالاً من إيران، حيث أصبحت تلهث في الفترة الأخيرة نحو الحصول على امتيازات تحافظ من خلالها على مصالحها نتيجة تدخلها في سوريا منذ عام 2015.

خيارات بشار الأسد لمواجهة قانون قيصر

في هذا الصدد قال الدكتور “أسامة قاضي”، وهو مستشار اقتصادي ورئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا، لصحيفة العرب اللندنية، أن الخيارات أمام نظام الأسد محدودة للغاية بعد دخول “قانون قيصر” حيز التنفيذ.

وأشار أن بشار الأسد سيجد نفسه مضطراً للمضي قدماً في خيار الحل السياسي، وذلك من أجل محاولة انتشال الاقتصاد السوري عبر تسهيل عملية الحصول على تمويل لإعادة إعمار البلاد.

وأوضح أن “قانون قيصر” ليس قانوناً عادياً يفرض عقـ.ـوبات روتينية، لافتاً أن القانون هدفه الأساسي إجبار الأسد على خيار المضي قدماً في العملية السياسية.

ونوه إلى أن روسيا تلقفت الرسالة الأمريكية على الفور، حيث بدأت تعمل منذ فترة على وضع يدها بشكل كلي على سوريا، من كافة النواحي الاقتصادية والعسكرية والسياسية.

من جهته قال “محمد صبرا” كبير المفاوضين في وفد المعارضة السابق، أن موسكو تحاول ان تحصل على امتيازات مالية جراء تدخلها العسكري لمساندة الأسد عسكرياً.

وأوضح أن الروس منذ بداية تدخلهم كانوا يعولون على ملف إعادة إعمار سوريا، مشيراً أن موقف الدول الغربية دفع موسكو لإعادة تقييم الأوضاع بالنسبة لهذا الملف.

ولفت أن روسيا دخلت في سباق مع الزمن، وبدأت تسعى لمجاراة تحرك واشنطن عبر وضع يدها على أكثر مجالات اقتصاد سوريا حيويةً، من مطارات وشركات اتصالات ومرافئ بحرية، وذلك في تصريحه لصحيفة “العرب” اللندنية.

ورأى “صبرا” أن الخيار الوحيد أمام رأس النظام السوري “بشار الأسد” في المرحلة المقبلة هو الانصياع للرغبة الأمريكية في التوصل إلى حل سياسي للأوضاع في سوريا بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 2254، الذي ينص على تشكيل حكومة انتقالية ، ومن ثم إجراء تعديلات دستورية تفسح المجال أمام إقامة انتخابات رئاسية حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة.

اقرأ أيضاً: التايمز: مهمة “صراف عائلة الأسد” تنتقل من “رامي مخلوف” إلى شخصيات “سنية”..!

يُشار إلى أن “قانون قيصر” قد دخل حيز التنفيذ مطلع الشهر الحالي، ومن المرجح أن يطبق بشكل موسع بتاريخ 17 من شهر حزيران/ يونيو الجاري.

وتنظر المعارضة إلى هذا القانون على أنه سيكون فعالاً بالضغط على نظام الأسد لإجباره على تقديم التنازلات التي ستجعل الطريق ممهداً أمام عملية الحل السياسي في سوريا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close