أخر الأخبار

“مشهد مرتبك وتحركات غامضة”.. ماذا يجري في دمشق..؟

“مشهد مرتبك وتحركات غامضة”.. ماذا يجري في دمشق..؟

طيف بوست – فريق التحرير

يوماً بعد يوم يبدو المشهد السوري أكثر تعقيداً وارتباكاً بفعل تحولات فرضتها تحركات غامضة تسارعت وتيرتها في الآونة الأخيرة بطريقة دراماتيكية غير مسبوقة.

فالاقتصاد السوري ينهار بشكل متسارع، وشوارع مدينة السويداء تملأها المظاهرات التي نادت بإسقاط نظام الأسد، وسط أحاديث عن تحركات غامضة للحرس الجمهوري في العاصمة السورية دمشق، دون وجود تأكيدات رسمية حول صحة تلك الأنباء.

لكن وعلى الرغم من ذلك يبقي المشهد السياسي المتعلق بالملف السوري مرتبكاً إلى حد كبير، خاصة في ظل الخلافات الحاصلة بين “رامي مخلوف” وابن عمته رأس النظام السوري “بشار الأسد”.

وفي هذا السياق، يشير الخبراء والمحللون إلى الأيادي الروسية الخفية التي تقوم بإعادة ترتيب القوى الاقتصادية في البلاد، في محاولة من “بوتين” لجني أكبر حصة من أموال الاقتصاد السوري مقابل الخدمات التي قدمتها موسكو للأسد طيلة السنوات الماضية.

وبالعودة إلى الغموض الذي يلف المشهد السوري في الوقت الراهن، فإن الإجابة عن سؤال “ماذا يجري في دمشق” لا بد أن يكون مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بدخول قانون “قيصر” حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري.

ذلك القانون الذي يتوقع مراقبون أن يجعل نظام الأسد يعيش أسوأ أيامه على الإطلاق، فيما ينظر البعض إليه على أنه العصا السحـ.ـرية التي ستدفع روسيا للتخلي عن “الأسد” حفاظاً على مصالحها ومكاسبها التي حققتها في سوريا.

ويبدو أن نظام الأسد في طريقه نحو “العزلة الدولية”، بعد الانهيار الاقتصادي الذي شهدته البلاد حتى قبل أن تطبق الولايات المتحدة العقـ.ـوبات الاقتصادية عملياً بموجب “قانون قيصر”.

ويؤكد مراقبون ومحللون سياسيون أن رأس النظام السوري “بشار الأسد” لم يعد بإمكانه أن يسيطر على المناطق الخاضعة له، مشيرين إلى أنه يعيش حال رعـ.ـب وتخـ.ـوف من تخلي الروس والإيرانيين عنه خلال الفترة القادمة.

ويرون أن تجدد المظاهرات في مدينة السويداء لليوم الثاني على التوالي نتيجة انهيار العملة السورية وسوء الأوضاع المعيشية، ستزيد من الأعباء المترتبة على نظام الأسد، مما قد يجعله يفكر ملياً بتنفيذ الشروط التي وضعتها واشنطن بشأن إلغاء تفعيل قانون “قيصر”.

وتوضح تصريحات المسؤولين الأمريكيين أن الإدارة الأمريكية مصممة على جعل بشار الأسد يمضي نحو عملية التسوية السياسية في سوريا عبر تشديد العقـ.ـوبات الاقتصادية على النظام السوري.

في حين تشير شخصيات سورية معارضة إلى أن الخيارات تكاد تكون معدومة أمام بشار الأسد في المرحلة المقبلة، إذ لا خيار آخر له سوى الانصياع للرغبات الأمريكية بشأن عملية الحل السياسي في سوريا.

وقد كتب “أحمد رحال” العميد الركن المنشق عن نظام الأسد تغريدة على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قال فيها: “أكثر من مصدر يسرب أن بشار الأسد قد تم شحنه لموسكو منذ يومين لترتيب الملف السوري برؤية أمريكية-روسية مشتركة”، دون أن يؤكد أو ينفي صحة هذه الأنباء، حيث اكتفى بالقول في نهاية التغريدة :”لا نعلم التفاصيل”.

اقرأ أيضاً: واشنطن تحدد الخطوات القادمة بشأن التعامل مع بشار الأسد والنظام السوري..!

وفي هذا السياق، يرى “رامي عبد الرحمن” مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن المشهد الحالي في سوريا يكشف عن عدم إمكانية نظام الأسد على التعامل مع قانون قيصر حتى قبل البدء بتطبيقه بشكل عملي بعد قرابة عشرة أيام.

وأكد “عبد الرحمن”، أن مسألة بحث موسكو عن بديل للأسد لم تعد تخفى على أحد، مشيراً أن روسيا تسعى في المرحلة الراهنة لتأسيس مجلس حكم انتقالي يمكنه التعامل مع المتغيرات المستقبلية التي ستطرأ على الملف السوري.

وأوضح في حديث لموقع قناة “الحرة”، أن القيادة الروسية من الممكن أن تتخلى عن بشار الأسد بكل سهولة، لكنها في الوقت ذاته لن تفرط بمواقعها ومصالحها في سوريا مهما كلفها الأمر، معتبراً أن ذلك يعود لعدة عوامل سياسية واقتصادية واستراتيجية.

وبشأن الأنباء التي تحدثت عن إطـ.ـلاق نـ.ـار قرب القصر الجهوري في العاصمة دمشق، نفى “عبد الرحمن” صحة تلك الأحاديث، مؤكداً أنها لا تتعدى كونها إشـ.ـاعات لا تمت للواقع بصلة.

لكنه في الوقت نفسه، أشار إلى أن رأس النظام السوري “بشار الأسد” يعيش وقتاً عصيباً، وأنه في أضعف وأسوأ أحواله، لافتاً أن الأسد عاجـ.ـز عن قيادة الدفة في الوقت الراهن، نظراً لوجود تحديات كبيرة.

يأتي ذلك وسط توقعات بمزيد من الانقسام الداخلي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالدائرة الضيقة المحيطة برأس النظام السوري “بشار الأسد”.

ويرى مراقبون أن المظاهرات التي تطالب بإسقاط النظام قد تتوسع في الأيام القليلة المقبلة ضمن المناطق التي تقع تحت سيطرة نظام الأسد، وربما تتجاوز مدينة السويداء ومنطقة ريف دمشق، لتصل إلى عقر دار الأسد في مدن طرطوس واللاذقية على الساحل السوري.

اقرأ أيضاً: “حزيران شهر الحسم في سوريا”.. كاتب تركي يتحدث عن السيناريوهات المحتملة.. وهذا ما ينتظر إدلب..!

يُشار إلى أن روسيا وإيران لم تعودا قادرتين على دعم النظام السوري في المرحلة المقبلة، وذلك نظراً لتردي الأوضاع الاقتصادية لدى الروس والإيرانيين، فروسيا ترى أن الوقت مناسباً لجني حصتها لقاء مساندتها للأسد من أجل دعم اقتصادها، وإيران تعاني من مشكـ.ـلات داخلية وتبدو غير قادرة على تقديم أي نوع من أنواع الدعم لنظام الأسد.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن نسبة كبيرة من السوريين يعيشون تحت خط الفـ.ـقر، في الوقت الذي ينهار فيه اقتصاد البلاد وتنهار الليرة السورية، وما يرافق ذلك من ارتفاع جنوني في أسعار كافة البضائع والمواد الأساسية.

في حين يؤكد الخبراء والمحللون السياسيون أن مسألة بقاء “بشار الأسد” على رأس السلطة لم تعد مطروحة إطلاقاً حتى ضمن دوائر صنع القرار المقربة منه، فالجميع يريدون أن يرحل، من أجل التوصل إلى حل للملف السوري ينهي معـ.ـاناة السوريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close