أخر الأخبار

إلى أي مدى يمكن أن تصمد الليرة السورية تزامناً مع سياسة نقدية جديدة بدأت أمريكا بتطبيقها تجاه الدولار؟

إلى أي مدى يمكن أن تصمد الليرة السورية تزامناً مع سياسة نقدية جديدة بدأت أمريكا بتطبيقها تجاه الدولار؟

طيف بوست – فريق التحرير

تحدثت العديد من التقارير الصحفية عن مستقبل سعر صرف الليرة السورية في ظل الوضع العالمي الجديد الذي بدأت فيه الولايات المتحدة بتطبيق سياسة نقدية جديدة تجاه الدولار ، تتمثل بسحب السيولة من الأسواق العالمية وتجميعها في البنوك الأمريكية.

وضمن هذا السياق، نشر الصحفي السوري المختص بمتابعة آخر التطورات الاقتصادية على الصعيدين المحلي والعالمي “فؤاد عبد العزيز” تحليلاً اقتصادياً في موقع “اقتصاد”، سلط من خلاله الضوء على مآلات الليرة السورية في ظل الوضع الاقتصادي العالمي الجديد في الوقت الراهن.

وتساءل الكاتب في سياق حديثه عن المدى الذي يمكن أن تصمد فيه الليرة السورية أمام المتغيرات الجديدة عالمياً وفي ظل سياسات التحوط التي يمارسها البنك المركزي التابع للنظـ.ـام السوري من خلال الحد من المستوردات إلى المستويات الدنيا..؟.

وأوضح “عبد العزيز” أنه من المعروف بأن وضع الاقتصاد على الصعيد العالمي لا يؤثر بدرجة كبيرة على حركة الليرة السورية بذات القدر الذي يؤثر فيها بباقي الدول وعملاتها.

وأرجع ذلك إلى أن الاقتصاد السوري تتحكم فيه جملة من العوامل الداخلية، وفي مقدمتها أسلوب القـ.ـمـ.ـع والتسـ.ـلـ.ـط، فضلاً عن أن الليرة السورية تعتبر عملة محلية بامتياز، أي أن تداولها يقتصر داخل سوريا فقط ولا يتم تداولها وتصريفها في أسواق باقي الدول إلا في حالات نادرة.

ونوه “عبد العزيز” إلى أن ما سبق يجعل حكـ.ـومة النظــ.ــام قادرة على عمليات ضبط سعر صرف الليرة السورية والتحكم به ضـ.ـمن حدود مـ.ـعينة، وفق تعبيره.

ولفت الكاتب إلى وجود عوامل أخرى تجعل الليرة السورية لا تتأثر بالاقتصاد العالمي كثيراً، من بينها أن النظـ.ـام السوري يعتمد على الاقتـ.ـراض من إيـ.ـران، وذلك من أجل توفير أبرز مستورداته وأكثرها تكلفة، مثل القمح والنفط إلى جانب الكثير من السلع والمواد الأساسية.

وأوضح أن تلك القروض لا تشكل أي ضغوطات على النظـ.ـام، وذلك نظراً لأنه لا يقوم بتسديدها من نتـ.ـائج الاقتصاد السوري، بل يدفع ثمنها على هيئة امـ.ـتيازات اجتمـ.ـاعية وسيـ.ـاسية للجـ.ـانب الإيـ.ـراني.

وحول أبرز الضغوط التي تتعرض لها الليرة السورية، لفت “عبد العزيز” إلى أن الضغوط تتعلق بالبضائع التي يضطر النظــ.ـام لاستيرادها من الخارج بالدولار الأمريكي.

وبيّن الكاتب أنه وبناءً على ما سبق، فإن المتغير الأكبر الذي بدأت تتعرض له الليرة السورية، هو ارتفاع تكاليف الاستيراد حالياً في ظل ظروف التضخم العالمي وارتفاع تكاليف الشحن، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الدولار عالمياً.

اقرأ أيضاً: سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي مع افتتاح تعاملات اليوم وأسعار الذهب في سوريا

وبحسب الكاتب فإن وضع الاقتصاد في سوريا ومعه الليرة السورية أصبح مرتبطاً بشكل كبير حالياً بقرارات رفع الفائدة الأمريكية التي من المرجح أن تصل حتى نهاية عام 2022 إلى قراب الـ 3.5 % أو حتى 4 %، وهذا يعني بالتأكيد مزيداً من الارتفاع بسعر الدولار عالمياً، وبالتالي مزيداً من الانخفاض بقيمة الليرة السورية.

أما بخصوص حجم ذلك الانخفاض، فأشار الكاتب إلى أن انخفاض قيمة الليرة السورية في الفترة المقبلة مرهـ.ـون بسيــ.ـاسات النظـ.ـام الذي اختار حتى الآن الضـ.ـغـ.ـط على المـ.ـواطن السوري، وتحميله كـ.ـامـ.ـل التكاليف، بدل أن تتحمـ.ـلـ.ـها الليرة السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close