أخر الأخبار

أحمد داود أوغلو يكشف لأول مرة عن محاولته إقناع “بشار الأسد” بإجراء إصلاحات والتصالح مع الشعب السوري (فيديو)

أكد وزير الخارجية ورئيس وزراء تركيا الأسبق “أحمد داود أوغلو” في مقابلة مصوّرة، أنه حاول إقناع رأس النظام السوري “بشار الأسد” بإجراء إصلاحات صغيرة والتصالح مع الشعب السوري، وذلك خلال زيارة أجراها إلى دمشق خلال شهر آب/ أغسطس عام 2011، أي بعد انطلاق الثورية السورية بأشهر قليلة.

ونفى “أوغلو” خلال المقابلة المصورة كل الاتهـ.ـامات التي توجه إليه بأنه أدار ملف سوريا بطريقة مذهبية، كذلك نفى أن تكون بلاده قد دعمت أي تنظيمات غير معتدلة في سوريا.

وأجاب في المقابلة التي بثت اليوم، الأربعاء 20 مايو/ أيار، رداً على السؤال الموجه إليه حول سوء إدارته لملف سوريا بالقول: “إن علاقتنا بسوريا قد أصبحت جيدة في عهدي وليس العكس”.

وكشف “أوغلو” لأول مرة عن محاولته إقناع “بشار الأسد” بالتنازل قليلاً وإجراء بعض الإصلاحات، وذلك خلال زيارة أجراها إلى سوريا، حيث قال: “ذهبت إلى دمشق أكثر من مرة بين شهري كانون الثاني وآب من عام 2011، وذلك من أجل محاولة التوصل إلى حلول دبلوماسية مع نظام الأسد”.

وأضاف “أوغلو” أنه حاول برفقة كل من الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” والرئيس الأسبق “عبد الله غُل”، إقناع رأس النظام السوري “بشار الأسد”، بالتصالح مع الشعب السوري عبر إجراء إصلاحات صغيرة”.

وأشار إلى أن آخر لقاء جمعه مع الأسد كان بتاريخ 9 أغسطس/ آب عام 2011، لافتاً أن الاجتماع بينهما استمر نحو 6 ساعات، بينها 3 ساعات على انفراد.

وأوضح “أوغلو” أنه أبلغ بشار الأسد بأن تركيا ستقف بجانبه في حال قدم بعض التنازلات، وأن السوريين يحبونه لكنه من غير إجراء الإصلاحات لن يتمكن من تجاوز المرحلة.

ولفت وزير الخارجية الأسبق إلى أن جميع مقابلاته مع بشار الأسد مسجلة في السجلات الحكومية، موضحاً عدم وجود “شيء سري”، على حد تعبيره.

اقرأ أيضاً: معلومات تكشف للمرة الأولى.. صراعات كبيرة داخل عائلة الأسد.. ورامي مخلوف حول جزء من ثروته إلى روسيا

ونفى “أوغلو” خلال المقابلة تقديم تركيا أي دعم بالأسـ.ـلحة لأي فصيل شمال سوريا مع بداية الثورة السورية، وأضافت أن تحركات أنقرة اقتصرت في البداية على الدبلوماسية.

وبحسب “أوغلو” فإن الأمور بدأت تتغير منذ أن تزايدت أعداد المنشقين عن صفوف جيش الأسد، وسيطرة الضباط والأفراد المنشقين على بعض المناطق الحدودية مع تركيا.

ويعتبر “أحمد داود أوغلو” أحد أبرز المفكرين والسياسيين الأتراك، وسبق له أن استلم منصب وزير الخارجية بين عامي 2009 و2014.

كما تولى رئاسة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بين عامي 2014 و2016، وهي الفترة ذاتها التي تولى فيها رئاسة الوزراء، الذي كان في تلك الفترة أعلى منصب حكومي في تركيا.

وقد شهدت العلاقات بين تركيا وسوريا تطورات لافتة مع بداية الألفية الجديدة، وتم توقيع العديد من الاتفاقيات السياسية والتجارية والاقتصادية بين البلدين.

لكن العلاقات انهارت بين البلدين خلال النصف الثاني من العام 2011، وذلك على خلفية إصرار نظام الأسد على اتباع سياسة القـ.ـمع والقوة في إسكات أصوات المعارضين السوريين.

اقرأ أيضاً: صحيفة تركية: روسيا باعت إيران وبشار الأسد في سوق النخاسة الدولية

تجدر الإشارة على أن تصريحات رئيس وزراء تركيا الأسبق “أحمد داود أوغلو” تتوافق تماماً مع ما ذكره الكاتب اللبناني “سامي كليب” في كتابه الذي صدر عام 2016 تحت عنوان “سوريا بين الرحيل والتدمـ.ـير”.

وقد تضمن الكتاب بعض الوثائق السرية ومحاضر لعدة اجتماعات جرت بين رأس النظام السوري “بشار الأسد” ودبلوماسيين عرب وأتراك، وذلك وفقاً لما ذكره “كليب” في كتابه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لنمنحك تجربة أفضل، لمزيد من المعلومات طالع سياسة الخصوصية طالع سياسة الخصوصية

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close